إمبابي : تقلص الفجوة بين السعرين المحلي والعادل مع تحسن المعروض
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال العام المالى المنتهي بنهاية يوليو الماضي ، مسجلة زيادة 22.93% في الجرام عيار 21 خلال 12 شهرًا .
وحافظ الذهب على مكاسبه القوية، رغم تحسن أداء الجنيه وتراجع سعر الدولار في الأسابيع الأخيرة، مدعومًا بصعود الأسعار العالمية بفعل مشتريات البنوك المركزية العالمية ، بجانب الطلب القوي في السوق المحلية .
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنسبة 22.93% خلال الفترة من أول يوليو 2025 حتى نهاية يونيو 2026، ليصعد من 4645 جنيهًا إلى 5710 جنيهات، محققًا مكاسب بلغت 1065 جنيهًا.
كما ارتفع سعر الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 20.03%، لتسجل 4008.3 دولار مقابل 3339.18 دولار قبل عام، بمكاسب بلغت 669.12 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الذهب عزز مكانته خلال العام المالي الماضي كأحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على الثروة، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتغير توجهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وأوضح أن السوق المحلية شهدت خلال ذروة التوترات، ولا سيما مع تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني، موجة شراء قوية للذهب الفعلي، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى السعر العالمي وسعر صرف الدولار، مؤكدًا أن هذه الزيادات جاءت نتيجة طلب حقيقي من المستثمرين والمدخرين، وليس بفعل المضاربات.
وأضاف أن السوق بعد انحسار التوترات دخلت في مرحلة تصحيح طبيعي للأسعار، إلا أن استمرار الطلب المحلي، خاصة من جانب الأفراد الراغبين في الحفاظ على مدخراتهم، حدّ من وتيرة التراجع وأبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وأشار إمبابي، إلى أن تحسن أداء الجنيه خلال الأشهر الأخيرة لم يكن كافيًا لإحداث انخفاض ملموس في أسعار الذهب محليًا، موضحًا أن الدولار ارتفع من 49.43 جنيه في يوليو 2025 إلى 54.58 جنيه بنهاية مارس 2026، قبل أن يتراجع إلى نحو 49.18 جنيه بنهاية يونيو، محققًا تحسنًا للجنيه بنسبة 5.19% خلال الشهر الأخير.
وأوضح أن هذا التحسن كان من المفترض أن ينعكس بصورة أكبر على أسعار الذهب، إلا أن قوة الطلب المحلي حدّت من تأثير تراجع الدولار، ما أبقى الأسعار مرتفعة.
ولفت إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل تحولت من مستويات سالبة خلال النصف الثاني من 2025 إلى علاوات سعرية تراوحت بين 3 و6% خلال ذروة الأزمة الجيوسياسية، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى ما بين 0.5 و2.5% مع تحسن المعروض واستقرار الأسواق.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 سجل أدنى مستوياته عند 4525 جنيهًا في يوليو 2025، قبل أن يقفز إلى أعلى مستوى تاريخي عند 7290 جنيهًا في مارس 2026، ثم يغلق يونيو عند 5710 جنيهات، بعد أن مر السوق بأربع مراحل رئيسية شملت الاستقرار، ثم الصعود، فبلوغ القمم التاريخية، وأخيرًا مرحلة التصحيح والاستقرار.
وأكد أن تقلص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل مع تحسن المعروض واستقرار الأسواق يعكس زيادة كفاءة سوق الذهب المصرية، وتنامي ارتباطها بآليات العرض والطلب المحلية، إلى جانب استمرار تأثرها بالمتغيرات العالمية.







