يُتوقع أن يؤجل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية، خلال الأسبوع المقبل، على أن يُبقي هذا الخيار مطروحاً لاجتماع سبتمبر.
وبعد رفع تكاليف الاقتراض في يونيو إثر قفزة أسعار الطاقة، أعرب مسؤولو السياسة النقدية في بادئ الأمر عن ثقتهم بأن مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران ستحد من تداعيات الصراع على أسعار المستهلكين في منطقة اليورو.
لكن تجدد القتال وعدم اليقين بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز أعاداهم إلى نقطة البداية، وفقاً لمحافظ البنك المركزي اليوناني يانيس ستورناراس.
بيانات اقتصادية تدعم إبقاء الفائدة دون تغيير
ومن المستبعد أن تدفع البيانات الصادرة منذ اجتماع يونيو مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إلى التحرك فوراً يوم الخميس. فأسعار النفط والغاز قريبة من مستويات السيناريو الأساسي الذي حدده صناع السياسة النقدية الشهر الماضي، كما تباطأ التضخم بأكثر من المتوقع. ولا يُرجح أن يغير مسح الإقراض المصرفي الذي يصدره البنك يوم الثلاثاء الصورة بشكل كبير.
ويمنح ذلك مسؤولي السياسة النقدية وقتاً لتقييم تطورات الوضع خلال الصيف. ويمكن للرئيسة كريستين لاغارد الإشارة إلى كثرة البيانات المُنتظر صدورها قبل اجتماع سبتمبر، بما يشمل تقريرين إضافيين للتضخم، وقراءة للنمو الاقتصادي بالربع الثاني، وعدة مسوح لقطاع الأعمال.
ستصل أولى هذه البيانات يوم الجمعة، عندما تنشر “ستاندرد آند بورز جلوبال” (S&P Global) مسحها الشهري لمديري المشتريات. وفي يونيو، ارتفع المؤشر المركب لمنطقة اليورو إلى 50 نقطة بالضبط، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
توقعات برفع الفائدة في سبتمبر
يرجح المستثمرون والاقتصاديون أن تقنع البيانات الجديدة، في نهاية المطاف، مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بمواصلة تشديد السياسة النقدية في قراره المنتظر في 10 سبتمبر.
قال روبن سيغورا كايويلا، الاقتصادي لدى “بنك أوف أميركا”: “إذا شهدنا تدهوراً كبيراً في بيانات النشاط الاقتصادي من الآن وحتى اجتماع سبتمبر، فقد يزيد ذلك دوافع الإبقاء على أسعار الفائدة، ما دامت أسعار الطاقة لا ترتفع بصورة حادة. لكن لا شيء يشير إلى أن النشاط سيتدهور بشدة”.
رأي خبراء “بلومبرج إيكونوميكس”:
“نتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض دون تغيير في يوليو، قبل أن يرفعها للمرة الأخيرة في سبتمبر. وستُضاف أوضاع الائتمان الأكثر تشدداً إلى العوامل التي تحد من الأثر التضخمي لصدمة الطاقة، مثل محدودية التداعيات اللاحقة لصدمة الطاقة، ما يمنع الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بدرجة أكبر”.
-سيمونا ديلي كياي، كبيرة اقتصاديي بلومبرغ إيكونوميكس لمنطقة اليورو
وعلى صعيد آخر، من المرتقب ظهور مؤشرات مديري المشتريات من أنحاء العالم، وتولي رئيس وزراء ووزير خزانة جديدين في المملكة المتحدة، وصدور بيانات التضخم في اليابان وبريطانيا والمكسيك. كما يُنتظر صدور 12 قراراً بشأن أسعار الفائدة حول العالم، وسط توقعات برفعها في إندونيسيا وجنوب أفريقيا، واحتمال خفضها في روسيا والمجر.








