اعتمدت اللجنة العليا للتعويضات بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الجداول الجديدة لنسب التعويضات المستحقة لشركات المقاولات والتوريدات والخدمات العامة عن العقود الحكومية، عن الفترة من أول يناير حتى 30 يونيو 2025، وذلك باحتساب الفروق السعرية لشهر مايو 2024.
وأظهرت الجداول تبايناً مسجلاً فى نسب التعويضات بين القطاعات؛ إذ رفعت اللجنة تعويضات أعمال التشغيل والصيانة دون قطع غيار بنسبة 12%، وزادت خدمات الحراسة والأمن بنسبة 6%، وخدمات النظافة وإدارة مدافن المخلفات الصلبة بنسبة 5%.
كما شملت الزيادات توريد قطع غيار صيانة الخطين الأول والثانى للمترو والسلالم المتحركة بنسبة 4%، ورولمان بلى القطارات بنسبة 3%، ومهمات ورش الطيران المدنى بنسبة 2%.
وعلى صعيد قطاع التوريدات، خفضت اللجنة تعويضات مواسير UPVC بنسبة 11%، وحديد التسليح بنسبة 3.5%، بينما رفعت تعويضات مواسير الزهر المرن بنسبة 6%، ومواسير GRP بنسبة 8%، والمواسير الخرسانية المسلحة سابقة الإجهاد بنسبة 5%.
وحققت مشروعات الرى وتأهيل الترع زيادات تراوحت بين 5% لأعمال التكريك ونزع الحشائش، و18% لأعمال التكاسى بالدبش والتأهيل بالخرسانة، فى حين تم تثبيت النسب لقطاع تكنولوجيا المعلومات، وأجهزة الحاسب والشبكات، وعقود الجرارات وكمر السكك الحديدية.
يسري: الجدول يغطى بين 75 و80% من فروق أسعار العقود الحكومية
وقال هشام يسري، الأمين العام للاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إن التعديلات الجديدة تغطى ما بين 75% و80% من فروق الأسعار التى تحملتها الشركات، مؤكداً أن الدولة تتشارك مع المقاولين فى تحمل جزء من الأعباء.
وأوضح أن أثر خفض تعويضات خامات مثل الحديد ومواسير UPVC يتفاوت بحسب شروط كل عقد، وما إذا كان يتضمن معادلات تغيير الأسعار منذ الترسية أم يعتمد كلياً على التعويضات الحكومية.
لقمة: النسب جاءت أقل من التوقعات بنحو 10% والسيولة مرهونة بتسريع الصرف
من جانبه، أشار محمد لقمة، رئيس مجلس إدارة شركة «ديتيلز للمقاولات والإنشاءات»، إلى أن الجداول المعتمدة تمثل خطوة إيجابية لكنها جاءت أقل من توقعات الشركات بنحو 10% فى المتوسط، لا سيما مع تسارع وتيرة تقلبات أسعار الخامات المستوردة وسعر الصرف مقارنة بآلية احتساب التعويضات.
وتوقع بدء إجراءات الصرف مع انطلاق العام المالى الجديد خلال أغسطس، مطالباً بزيادة المخصصات المالية لسداد المستحقات المتأخرة بنسبة 30% لتخفيف الضغوط النقدية على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يوسف: تأخير الصرف يرفع الأعباء التمويلية على الشركات
وفى السياق ذاته، أكد شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة «الشمس للمقاولات»، أن النسب الحالية تغطى فى المتوسط نحو 70% من حجم الضرر الواقع على العقود.
أوضح أن الأزمة الحقيقية تكمن فى بطء الإجراءات وتأخر اعتماد الصرف، ما يفرض أعباءً تمويلية إضافية على الشركات نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض الراهنة، ويقلل من الأثر المالى المتوقع للتعويضات عند استلامها.








