شهدت البورصة المصرية خلال يوليو اتساعًا ملحوظًا في قاعدة الصعود، مع استمرار تدفق السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي دفع مؤشر EGX70 لتسجيل مستويات تاريخية جديدة، بينما واصل المؤشر الرئيسي EGX30 تحقيق مكاسب قوية رغم تحركاته العرضية قرب مستويات المقاومة الرئيسية.
ويرى المتعاملون، أن الشهر الجاري قد يشهد مرحلة جديدة من إعادة توزيع السيولة بين الأسهم، خاصة مع اقتراب المؤشر الرئيسي من اختبار مستوى 54 ألف نقطة مجددًا، في وقت تترقب فيه السوق أي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وارتفع مؤشر EGX30 خلال يوليو بنسبة 5.85% ليغلق عند 53,422 نقطة، فيما قفز مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 17.61% مسجلًا 18,233 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 13.69% ليصل إلى 24,035 نقطة.
أبوالنصر: اختراق مستوى 54 ألف نقطة يبقى مفتاح الحركة الصاعدة لـ”EGX30″
وقالت مروة أبو النصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن الأداء القوي للأسهم الصغيرة والمتوسطة كان المحرك الرئيسي لنشاط السوق خلال الشهر الماضي، في ظل استمرار تدفق السيولة إلى العديد من الأسهم التي حققت قممًا سعرية جديدة.
وأضافت أن المؤشر الرئيسي تمكن خلال النصف الثاني من يوليو من تجاوز مستوى 53,200 نقطة والوصول إلى منطقة 54 ألف نقطة، إلا أن تكرار اختبار هذا المستوى دون اختراقه أدى إلى ظهور عمليات جني أرباح طبيعية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت أن السوق لاتزال تحتفظ بنظرة إيجابية على المدى القصير والمتوسط، في ظل نجاح EGX30 في الحفاظ على التداول أعلى مستويات الدعم الرئيسية عند 53,200 و53 ألف نقطة، وهو ما يعزز فرص إعادة اختبار مستوى المقاومة 54 ألف نقطة خلال أغسطس.
وتوقعت أن يتحرك المؤشر الرئيسي بصورة عرضية خلال الجلسات الأولى من الشهر الجاري، مشيرة إلى أن اختراق مستوى 54 ألف نقطة قد يفتح الطريق نحو 54,200 ثم 54,500 نقطة، بينما يبقى النطاق بين 53,200 و54 ألف نقطة هو السيناريو الأقرب حال استمرار الضغوط البيعية قرب المقاومة.
وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، اعتبرت أبو النصر أن التراجع الذي شهده المؤشر خلال الجلسات الأخيرة يمثل تصحيحًا صحيًا بعد موجة صعود قوية امتدت من مستوى 15 ألف نقطة إلى نحو 18,450 نقطة دون فترات تهدئة كافية.
وأضافت أن الحفاظ على التداول أعلى مستوى 18 ألف نقطة سيبقي فرص استكمال الاتجاه الصاعد قائمة، متوقعة عودة الزخم الشرائي عقب انتهاء عمليات جني الأرباح الحالية.
وعلى مستوى القطاعات، رجحت استمرار الأداء الإيجابي لأسهم البنوك خلال أغسطس، مدعومة بتحسن الصورة الفنية لعدد من الأسهم القيادية.
وأشارت إلى أن سهم البنك التجاري الدولي أغلق أعلى مستوى 140 جنيهًا، بما يدعم إعادة اختبار مستوى 142 جنيهًا، فيما يظل سهم مصرف أبوظبي الإسلامي مرشحًا للتحرك نحو مستويات تتراوح بين 55 و60 جنيهًا.
كما توقعت استمرار الأداء الإيجابي لسهم بنك التعمير والإسكان مع استهداف مستوى 86 جنيهًا، على أن يفتح اختراقه المجال للوصول إلى مستويات تتراوح بين 95 و100 جنيه، بينما يبقى سهم بنك قناة السويس مرشحًا للصعود حال تجاوز مستوى 39.5 جنيه.
وأضافت أن قطاع الأدوية لا يزال من القطاعات الجديرة بالمتابعة خلال الفترة المقبلة، خاصة سهم راميدا الذي قد يستهدف مستويات تتراوح بين 5.7 و6 جنيهات في حال نجاحه في اختراق مستوى 5.34 جنيه.
وسجلت قيم التداول خلال يوليو نحو 2.6 تريليون جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 4.7 مليون عملية على نحو 69.2 مليار ورقة مالية، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3.9 تريليون جنيه بنهاية الشهر.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 91.6% من إجمالي التعاملات خلال الشهر بعد استبعاد الصفقات، مقابل 5.1% للأجانب و3.3% للعرب.
عربى: جزء من السيولة قد يتجه للأسهم القيادية حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن مكاسب يوليو عكست استمرار قوة الاتجاه الصاعد بالسوق، لافتة إلى أن المؤشر الرئيسي نجح في الارتداد من منطقة 50,500 نقطة وصولًا إلى 54,300 نقطة خلال الشهر.
وتوقعت أن يواصل EGX30 محاولاته لاختبار مستوى 55 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا شهدت الأسهم القيادية عودة تدريجية للسيولة.
وأضافت أن مؤشر EGX70 كان صاحب الأداء الأقوى خلال يوليو، بعدما انتقل من منطقة 15,500 نقطة إلى حدود 18,500 نقطة، متوقعة استمرار استهداف مستويات تتراوح بين 19 ألفًا و20 ألف نقطة على المدى القصير.
وأشارت إلى أن أسهم العقارات والأدوية جاءت ضمن أبرز القطاعات المستفيدة من موجة الصعود الأخيرة، إلى جانب عدد كبير من أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي استقطبت جانبًا مهمًا من السيولة المتاحة بالسوق.
وترى عربي أن السوق قد يشهد خلال أغسطس إعادة توزيع للسيولة بين الأسهم، خاصة أن بعض مكونات المؤشر السبعيني لم تشارك بعد بصورة كاملة في موجة الصعود الحالية، بينما قد تتجه شريحة من السيولة نحو الأسهم القيادية إذا استقرت الأوضاع السياسية والإقليمية.
وأضافت أن أي ضغوط مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تحركات عرضية أو موجات جني أرباح محدودة، لكنها لا تتوقع حدوث تصحيح حاد في ظل استمرار السيولة واحتفاظ المؤشرات الرئيسية باتجاهها الصاعد.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين منذ بداية العام، استحوذ المصريون على 87.4% من قيمة التداولات بعد استبعاد الصفقات، مقابل 8.1% للأجانب و4.5% للعرب.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 7.72 مليار جنيه منذ بداية العام، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 11.3 مليار جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما واصلت المؤسسات المحلية لعب الدور الأكبر في دعم مستويات السيولة داخل السوق.








