رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية، اعتماد دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب في أسهم زيادة رأسمال شركة “تايكون إنفستمنتس هولدنج”، وعدم استكمال إجراءات الزيادة.
وأرجعت الرقابة المالية، قرارها إلى عدم توافر المبررات القانونية والاقتصادية الكافية التي تبرر السير في الزيادة المقترحة، بما يكفل حماية حقوق المساهمين والمتعاملين والحفاظ على سلامة وعدالة واستقرار سوق رأس المال.
وأوضحت الهيئة أن أعمال الفحص ودراسة تقارير القيمة العادلة كشفت عن عدم توافر المبررات الاقتصادية والتنظيمية الكافية لاستكمال إجراءات زيادة رأس المال، وانتقاء الحاجة التمويلية الفعلية التي تبرر ضخ أموال جديدة في ضوء النشاط الذي تباشره الشركة فعلياً.
وقالت إنه تبين أن النتائج الواردة بالدراسات لا تقدم مبرراً اقتصادياً كافياً، بل تعكس انخفاضاً جوهرياً في القيمة الاقتصادية المتوقعة للزيادة وعدم كفاءة أجوء استخدام حصيلتها.
كما أشارت الهيئة إلى أن الفحص أسفر عن أن الشركة لا تباشر فعلياً سوى نشاط إدارة محافظ الأوراق المالية، في حين لا تمارس باقي الأنشطة غير المصرفية المرخص لها بها، وهو الأمر الذي يلقي بظلال جدية على الاحتياجات التمويلية الفعلية للشركة ومدى ارتباط الزيادة بممارسة الأنشطة المرخص بها.
وأكدت الهيئة استمرارها في دراسة مدى استمرار توافر مقومات وشروط الترخيص الممنوحة للشركة في ضوء ما أسفر عنه الفحص من اقتصار الشركة عى مزاولة نشاط إدارة محافظ الأوراق المالية دون غيره، لافتة إلى أنه في حال انقضاء المهلة المقررة لتوفيق الأوضاع (المقررة بشهر المنتهية في 7 يوليو 2026)، فستتخذ الهيئة كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة للنظر في مدى استمرار التراخيص الممنوحة للشركة والتي لا تمارس نشاطاً بشأنها.
وكشفت شركة تايكون إنفستمنتس هولدنج، عن القيمة العادلة لسعر السهم بغرض زيادة رأس المال، عند 27 قرشًا.
وبلغ تقييم القيمة العادلة للشركة بعد زيادة رأس المال المستهدفة نحو 26,99 مليون جنيه.
وبذلك تبلغ القيمة العادلة لسهم الشركة بعد إتمام زيادة رأس المال نحو 27 قرشاً مصرياً لكل سهم (بعد زيادة إجمالي أسهم الشركة إلى 100 مليون سهم).
بينما بلغت القيمة العادلة للشركة قبل إجراء زيادة رأس المال المستهدفة نحو 17,62 مليون جنيه، لتصبح القيمة العادلة لسهم الشركة قبل إتمام زيادة رأس المال نحو 34 قرشاً لكل سهم.
وتعتزم الشركة إجراء زيادة نقدية لرأس المال المصدر من 26.125 مليون جنيه ليصبح 50 مليون جنيه بزيادة قدرها 23.875 مليون جنيه عن طريق الاكتتاب النقدي من قدامى المساهمين بالقيمة الاسمية وفقاً لمتطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية.
وكانت قررت شركة تايكون إنفستمنتس هولدنج، حصول الشركة على قرض حسن بقيمة 10 مليون جنيه من المساهم الرئيسي (شركة تايكون القابضة للاستثمارات المالية).
وقالت الشركة، إن القرض يمتد لمدة ثلاث سنوات من تاريخ استلام المبلغ، وبدون أي فوائد أو عوائد.
وذلك بهدف دعم المركز المالي للشركة وزيادة محفظة الاستثمار بما يكفل استمرار ترخيص مزاولة نشاط تأسيس الشركات والاشتراك في زيادة رؤوس أموالها، استيفاءً لجميع المتطلبات القانونية والتنظيمية المقررة وفقاً لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الإدارة بالإجماع على إعداد دراسة متكاملة لمعالجة خسائر الشركة وتحسين مركزها المالي مع تعيين المكاتب الاستشارية المتخصصة لوضع الحلول المناسبة لمعالجة الخسائر، فضلاً عن إعداد دراسات مستقبلية للاستحواذ على شركات مالية غير مصرفية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
وأظهر تقرير القيمة العادلة المعد من شركة «أصول عربية للاستثمار والاستشارات المالية» أن القيمة العادلة المرجحة بالوزن النسبي لسهم شركة تايكون إنفستمنتس هولدينج تبلغ 34 قرشًا للسهم، قبل تنفيذ زيادة رأس المال المرتقبة، وذلك في تطور جديد لأزمة السهم التي أثارت جدلًا واسعًا في سوق المال خلال الأشهر الماضية.
وجاء التقرير بناءً على تكليف من الهيئة العامة للرقابة المالية، في إطار مراجعة إجراءات زيادة رأسمال الشركة، والتي تستهدف رفع رأس المال المصدر من 26.125 مليون جنيه إلى 50 مليون جنيه عبر زيادة نقدية بقيمة 23.875 مليون جنيه من خلال اكتتاب لقدامى المساهمين.
وتبرز أهمية التقييم في ظل الفجوة الكبيرة بين القيمة العادلة المقدرة عند 34 قرشًا والسعر السوقي للسهم الذي أغلق عند 26.05 جنيه بنهاية تعاملات الإثنين، ما يعني أن السهم يتداول عند مستويات تفوق القيمة العادلة المستقلة بعشرات المرات.
كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد تدخلت خلال يونيو الماضي بعد الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها السهم، والتي تجاوزت 1400% خلال عام واحد، رغم محدودية النشاط التشغيلي واستمرار الضغوط على حقوق الملكية، لتقرر تعليق استكمال إجراءات زيادة رأس المال لحين الانتهاء من دراسة القيمة العادلة وتقييم المركز المالي والتشغيلي للشركة.
وتعود جذور الأزمة إلى موجة صعود غير مسبوقة دفعت السهم من مستويات تجاوز 41 جنيهًا خلال فترة قصيرة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المتعاملين والجهات الرقابية حول مبررات الارتفاعات السعرية، خاصة في ظل غياب أحداث جوهرية تتناسب مع حجم المكاسب المحققة. كما أوقفت البورصة التداول على السهم أكثر من مرة وطلبت من الشركة الرد على استفسارات تتعلق بالتطورات المرتبطة بأدائه السعري.
وبحسب تقرير «أصول عربية»، حققت الشركة صافي ربح قدره 3.23 مليون جنيه خلال عام 2025 مقابل 938.7 ألف جنيه في 2024، إلا أنها عادت لتسجل خسائر بقيمة 1.09 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2026.
وأظهرت نتائج التقييم وصول القيمة العادلة إلى 25 قرشًا للسهم وفق طريقة القيمة الدفترية المعدلة، و50 قرشًا وفق مضاعف القيمة الدفترية، و26 قرشًا وفق مضاعف الربحية. وبعد تطبيق الأوزان النسبية على النتائج الثلاث، انتهى المستشار المالي إلى تحديد القيمة العادلة عند 34 قرشًا للسهم قبل زيادة رأس المال.








