خيّم الهدوء على تعاملات البورصة المصرية خلال جلسة الأربعاء، مع تراجع السيولة وتحرك المؤشرات فى نطاقات ضيقة محافظة على مستويات الدعم الرئيسية، فيما ينتظر المستثمرون عودة النشاط لتحديد قدرة السوق على اختراق مستويات المقاومة خلال الأسبوع المقبل.
وأغلق المؤشر الرئيسى EGX30 منخفضاً بنسبة 0.16% عند 54.822 نقطة، بينما ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 0.15% إلى 20.744 نقطة، وتراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.72% إلى 27.253 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 10 مليارات جنيه، عبر تنفيذ أكثر من 243 ألف عملية على نحو 3 مليارات سهم، فيما استقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند نحو 4.3 تريليون جنيه.
وترى ياسمين عربى، مدير حسابات أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، أن EGX30 نجح فى الحفاظ على دعمه عند 54.5 ألف نقطة لليوم الثانى على التوالى، دون أن يتمكن من كسره خلال آخر جلستين، فيما يصطدم كلما اقترب من مستوى 55 ألف نقطة بضغوط بيعية تحول دون تجاوزه، وهو ما يجعل إغلاقه عند 54.822 نقطة أداءً جيداً فى ظل الظروف الحالية للسوق.
وحددت «عربى» مستويات الدعم التالية للمؤشر عند 54.5 ثم 54 ألف نقطة، ومستويات المقاومة عند 55.3 ثم 55.8 و56 ألف نقطة، مرجعة حالة الهدوء إلى ترقب المستثمرين قرار الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب ضعف القوة الشرائية الذى حدّ من قدرة المؤشرات على التقدم نحو المقاومة.
وبالمثل، تمسك EGX70 بمستويى دعم عند 20.5 و20.7 ألف نقطة، بعد تحركه خلال الجلسة بين 20.744 نقطة كأدنى مستوى ونحو 20.900 نقطة كأعلى مستوى، فيما يواجه مقاومة عند 20.9 ألف نقطة تليها 21.2 و21.3 ألف نقطة.
وأكدت «عربى»، أن استمرار المؤشر فوق مستويات الدعم الحالية يبقى مؤشراً إيجابياً لحين عودة القوة الشرائية وبدء التعافى التدريجى.
من جهته، قال أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجى تريند لتداول الأوراق المالية، إن استمرار الضغوط البيعية أبقى EGX30 دون مستوى 55.3 ألف نقطة، متحركاً قرب 54.7 ألف نقطة، بالتزامن مع تراجع شبه يومى للسيولة منذ بداية الشهر، يعكسه تنامى حذر المستثمرين فى ظل التوترات السياسية الإقليمية وارتفاع أسعار البترول، إضافة إلى حالة عدم اليقين المحيطة بسوق العقارات.
وأوضح أن التصحيحات الحادة التى طالت بعض الأسهم المضاربية احتجزت جزءاً من السيولة، ما أثر على دورة التداول الطبيعية لمؤشر EGX70، الذى فقد توازنه فوق مستوى 21.220 نقطة عقب تحركات سريعة أسفل 21.350 نقطة، قبل أن يعاود اختبار منطقة الدعم بين 20.700 و20.800 نقطة للمرة الثانية، ثم يستقر قرب 21.050 نقطة.
ويتوقع «عبدالفتاح» أن تستعيد السوق توازنها تدريجياً اعتباراً من جلسة الاثنين المقبل، مع إعادة ترتيب مراكز السيولة وتوزيعها بين القطاعات والأسهم.
تابع أنه من المتوقع أن يتركز النشاط بصورة أكبر فى قطاعات البنوك والعقارات والموارد الأساسية والخدمات المالية غير المصرفية، بما يمنح المؤشرات زخماً خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف أن عودة النشاط قد تدفع EGX30 لإعادة اختبار مستوى 55.5 ألف نقطة، فيما يستهدف EGX70 استعادة 21.35 ألف نقطة، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 21.6 ألف نقطة.
ولفت إلى أن تحسن السيولة تدريجياً حتى نهاية الشهر قد يدعم تدوير الأموال بين القطاعات، ويساعد المؤشرات على إعادة اختبار مستويات المقاومة التى تراجعت عنها مؤخراً.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 80.33% من إجمالى تعاملات السوق مقابل 19.66% للمؤسسات، فيما استحوذ المصريون على 91.22% من التداولات مقابل 5.87% للأجانب و2.91% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب للشراء بصافى 173.7 مليون جنيه و519 ألف جنيه على الترتيب، بينما سجل الأفراد العرب صافى بيع بقيمة 24.4 مليون جنيه.
وعلى صعيد المؤسسات، سجلت المؤسسات المصرية صافى شراء بقيمة 71.3 مليون جنيه، مقابل صافى بيع للمؤسسات العربية والأجنبية بلغ 117.4 مليون جنيه و104 ملايين جنيه على الترتيب.







