رفعت الحكومة ممثلة فى وزارة النقل الحظر المفروض على دخول الشاحنات العراقية الفارغة إلى الأراضي المصرية، لتُعيد فتح الطريق البري أمام صادرات بلغت قيمتها نحو 880 مليون دولار سنوياً.
وتوقع متعاملون تحدثوا لـ “البورصة”، تحقيق نمو فى الصادرات يتراوح بين 10 و15% خلال العام المقبل، بدعم من تطبيق القرار.
وأعلن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية عن السماح بدخول الشاحنات العراقية الفارغة اعتباراً من 13 أغسطس الجاري، بعد تعليق قرار منع دخولها، على أن يقتصر استخدامها حصراً على نقل البضائع المصرية إلى العراق، مع استمرار حظر تشغيلها في حركة النقل الداخلي بين المدن المصرية.
وحدد القرار رسوماً قدرها 300 دولار كـ«دراسة فنية» عن كل شاحنة عراقية فارغة في كل رحلة، على أن تُحمل الشاحنة ببضائع مصرية في رحلة العودة إلى العراق، بما يضمن توجيه القرار مباشرة لخدمة حركة الصادرات الوطنية دون استيراد خدمات النقل الأجنبية.
«الشيخ»: القرار يُلغي نظام «Back To Back» ويُقلص زمن وتكلفة شحن الصادرات
وقال أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن السماح بدخول الشاحنات العراقية، بالتزامن مع تعليق تطبيق نظام تبادل البضائع «Back To Back» على الحدود الأردنية-العراقية، من شأنه خفض تكاليف وزمن نقل الصادرات المصرية.
وأوضح الشيخ لـ«البورصة»، أن النظام الجديد يُلغي الحاجة إلى تفريغ البضائع ونقلها من شاحنة إلى أخرى عند الحدود، مما يقلص تكاليف التفريغ وإعادة التحميل، ويحد من احتمالات تلف الشحنات، ويختصر زمن الرحلة بشكل ملموس.
وأضاف أن دخول الشاحنات العراقية وعودتها محملة بالمنتجات المصرية يرفع كفاءة خطوط النقل البري ويخفض التكلفة الإجمالية للشحن، ما يعزز تنافسية المنتج المصري في السوق العراقية مقابل المنتجات المنافسة.
وأشار الشيخ إلى أن تحصيل رسم الـ 300 دولار عن كل شاحنة يوفر مورداً إضافياً للعملة الصعبة، مؤكداً أن استمرار حظر استخدام الشاحنات العراقية في النقل الداخلي يحمي أسطول النقل المحلي والسائقين المصريين من المنافسة الأجنبية، وفي الوقت نفسه يرفع كفاءة أسطول الشاحنات العربي المشترك على خط «القاهرة – بغداد».
ووفقاً لبيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، قفزت الصادرات المصرية إلى العراق إلى 880 مليون دولار خلال العام الماضي، مقابل 815.9 مليون دولار في 2024 بنمو يقارب 8%، مقارنة بنحو 697 مليون دولار في 2023. في حين تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز المليار دولار خلال 2024 مسجلاً نمواً نسبته 26%، ليحتل العراق موقعاً ضمن أكبر 5 أسواق عربية مستقبلة للصادرات المصرية.
«زكي»: 15% نمواً متوقعاً بالصادرات إلى «بغداد».. والمواد الغذائية والبناء في الصدارة
من جانبه، توقع أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، ارتفاع الصادرات المصرية إلى العراق بنسبة تتراوح بين 10 و15%، مدفوعة بزيادة الطلب المتوقع وتحسن آليات وشرايين النقل البري.
ويرى زكي أن القرار يمثل فرصة استراتيجية أمام الشركات المصرية لتعزيز وجودها في أحد أهم الأسواق العربية الرئيسية، لا سيما في ظل الاضطرابات الإقليمية التي أثرت على بعض مسارات النقل والموانئ البحرية.
وأوضح أن القطاعات الأكثر ترشحاً للاستفادة من تحسن كفاءة النقل البري وزيادة أحجام الشحنات وتكرارية الرحلات تشمل المواد الغذائية، ومواد البناء، والأسمدة، والبتروكيماويات.








