45 يوماً دون شحنات للقطاع العام.. والموردون يطالبون بالسداد النقدى
هبطت كميات القمح التى وصلت إلى الموانئ المصرية، خلال النصف الأول من سبتمبر 2026، بنسبة تقارب 84%، لتسجل نحو 143.9 ألف طن، مقابل 876.1 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضى، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«البورصة».
وأضافت المصادر، أن واردات النصف الأول من الشهر الحالى، توزعت بين 3 دول فقط، بواقع 55.7 ألف طن من رومانيا تمثل نحو 38.7% من إجمالى الكميات، و50.5 ألف طن من روسيا بنسبة 35.1%، إلى جانب 37.7 ألف طن من أوكرانيا بنسبة 26.2%.
ولم تتضمن هذه الواردات أى شحنات لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية.
أوضحت المصادر، أن إجمالى كميات القمح التى وصلت إلى الموانئ المصرية منذ بداية العام الحالى، وحتى النصف الأول من سبتمبر، بلغ نحو 8.81 مليون طن خلال 8.5 أشهر، مقارنة بنحو 8.19 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضى بزيادة 617.5 ألف طن.
وأشارت إلى أن متوسط الواردات الشهرية خلال الفترة من يناير وحتى النصف الأول من سبتمبر الحالى بلغ نحو 1.036 مليون طن، ويقل عن متوسط عام 2025، الذى سجل نحو 1.092 مليون طن شهرياً، كما يقل عن متوسط عام 2024 البالغ نحو 1.224 مليون طن شهرياً.
وبلغ إجمالى كميات القمح التى وصلت إلى الموانئ المصرية خلال عام 2025 نحو 13.11 مليون طن، مقابل 14.69 مليون طن خلال 2024.
من جانبه، قال هشام سليمان، رئيس شركة ميدترنين لتجارة واستيراد الحبوب، إن التوترات بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب التطورات فى إيران ومضيق هرمز، رفعت أسعار خام برنت ليتراوح حالياً بين 107 و110 دولارات للبرميل، ما أدى إلى ارتفاع النوالين وتكلفة التأمين نتيجة زيادة مخاطر النقل.
وأضاف لـ«البورصة» أن سعر القمح الروسى والفرنسى يدور حالياً حول 320 دولاراً للطن، بينما يصل الكندى إلى نحو 330 دولاراً، بزيادة تقترب من 80 دولاراً للطن مقارنة بالعام الماضى.
وأكد «سليمان»، أن تراجع الواردات لا يرجع إلى نقص القمح، موضحاً أن الكميات متوافرة فى البحر المتوسط والبحر الأسود، لكن التحدى يتمثل فى نقلها إلى مصر نتيجة الاضطرابات التى طالت الموانئ.
وأشار إلى أن جميع الكميات المستوردة جاءت لصالح القطاع الخاص، بينما لم تصل أى شحنات للقطاع العام منذ نحو 45 يوماً.
ولفت «سليمان»، إلى أن الموردين الذين كانوا يقبلون بيع القمح لمصر بنظام الاعتماد الآجل لمدة 270 يوماً لم يعودوا يقبلون هذا النظام فى ظل ارتفاع مخاطر الشحن وتغير الأوضاع الجيوسياسية، ما يجعل السداد النقدى شرطاً للحصول على الشحنات.
وأوضح أن اعتماد مصر بصورة كبيرة على منطقة البحر الأسود كمصدر للقمح يزيد من تأثر الإمدادات بالتوترات الحالية، فى ظل ارتفاع الأسعار وتراجع العروض وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
بالتوازى مع تأمين احتياجات البلاد من الواردات، بلغت المساحة المنزرعة من القمح المحلى نحو 3.76 مليون فدان خلال موسم 2025-2026، فيما تسلمت الحكومة أكثر من 4.7 مليون طن قمح بنهاية الموسم المنتهى فى 15 أغسطس الجارى.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن إنتاج مصر من القمح ارتفع إلى 10.2 مليون طن خلال عام 2026، بزيادة تقارب 7% عن متوسط الإنتاج، مقابل 9.4 مليون طن خلال 2025. مدفوعاً بالتوسع فى المساحة المزروعة.








