يشهد القطاع الفندقي استعدادات مكثفة للموسم الشتوي، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الإقامة في عدد من المقاصد السياحية الرئيسية، خاصة القاهرة والأقصر وأسوان، بالتزامن مع دخول أسواق وخطوط طيران جديدة.
وارتفعت أسعار الحجوزات للمناطق التي تشهد تدفقات شتوية، في حين تتجه غالبية فنادق الساحل الشمالي ومرسى مطروح وسيوة، إلى التوقف عن التشغيل خلال الشتاء نتيجة ضعف الطلب مقارنة بالموسم الصيفي.
إدريس: تشغيل خطوط طيران جديدة يدعم التدفقات
قال هشام إدريس، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إن بعض الفنادق رفعت أسعار الإقامة للموسم الشتوي نتيجة ارتفاع الطلب على الغرف، موضحًا أن تحديد الأسعار يخضع لسياسة كل فندق وفقًا لمستويات الإقبال والحجوزات.
وأضاف أن الطلب على الموسم الشتوي الحالي مرتفع رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، مع وجود طلب من أسواق الشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية وأوروبا، إلى جانب أسواق أخرى.
أشار إدريس، إلى دخول أسواق وخطوط طيران جديدة ، مما سينشط بعض التدفقات منها السوق الإسكندنافي، الذي يشمل النرويج والسويد وفنلندا والدنمارك وأيسلندا.
كما تم تشغيل خط طيران جديد من العلمين إلى روسيا، إلى جانب بدء رحلات من السعودية إلى الغردقة، بما يدعم حركة السياحة الوافدة.
وأوضح أن أسعار الإقامة تختلف من فندق لآخر وفقًا لمستوى الطلب، ولا توجد نسبة زيادة موحدة أو رسمية على أسعار الغرف، إذ يحدد كل فندق أسعاره وفقًا لحجم الطلب والحجوزات لديه.
وأكد إدريس، أن الطلب على الموسم الشتوي الحالي يتجاوز مستويات الموسم الماضي، إلا أنه يصعب تحديد نسبة الزيادة حاليًا، في ظل عدم بدء الموسم الشتوي بصورة كاملة.
ولفت إلى أن الأقصر وأسوان والقاهرة تأتي في مقدمة المقاصد التي تشهد طلبًا سياحيًا مرتفعًا خلال الشتاء، إلى جانب شرم الشيخ والغردقة.
وحول استعدادات الفنادق للموسم الشتوي، أوضح إدريس أن المنشآت تعمل على رفع مستوى الخدمة وتحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة، بالتزامن مع عمليات إعادة تقييم المنشآت الفندقية.
وأضاف أن وزارة السياحة والآثار تنفذ عمليات تقييم ومراجعة للفنادق للتأكد من توافق مستوى الخدمات المقدمة مع التصنيف الفندقي المعلن، بما في ذلك مدى استحقاق المنشأة لتصنيف الخمس نجوم وفقًا لمستوى الخدمة.
الشريف: 8% زيادة في الأسعار وزيادة ملحوظة من السوقين الصيني والتركي
من جانبه، قال طارق الشريف، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق أزال ومِسك، إن الحجوزات الفندقية للموسم الشتوي الحالي قوية، مع تسجيل حجوزات مكتملة في عدد كبير من الفنادق خلال فترات مختلفة من أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، بما يعكس ارتفاع الطلب خلال الموسم.
وأضاف أن الفنادق تستغل فترات انخفاض الإشغال خلال الصيف في تنفيذ أعمال الصيانة والتجديد استعدادًا للموسم الشتوي، خاصة في فنادق القاهرة والأقصر وأسوان، التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإشغال خلال هذه الفترة.
وأوضح الشريف أن الزيادة السنوية في أسعار الغرف تتراوح حاليًا بين 7% و8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وليس 20%، موضحًا أن نسبة الـ20% قد تنتج عن مقارنة أسعار الموسم الشتوي بأسعار الصيف، الذي تنخفض خلاله الأسعار في بعض المقاصد.
وأشار إلى أن تغير سعر صرف الدولار يؤثر على مقارنة الأسعار، موضحًا أن سعر الدولار كان يدور حول 49 جنيهًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مقابل تجاوزه 52 جنيهًا حاليًا، لافتًا إلى أن أسعار الفنادق يتم احتسابها بالدولار، ما يؤدي إلى اختلاف قيمتها عند تحويلها إلى الجنيه.
وتخضع أسعار الغرف تخضع بصورة أساسية لآلية العرض والطلب، إذ يدفع ارتفاع الطلب مع محدودية المعروض الأسعار إلى الارتفاع، دون أن تكون الزيادة موحدة على جميع الفنادق.
وأشار الشريف، إلى أن القاهرة تأتي في مقدمة المقاصد السياحية المطلوبة خلال الشتاء، إلى جانب الأقصر وأسوان اللتان تمثلان موسم الذروة بالنسبة لهما، فضلًا عن الغردقة التي تستفيد من اعتدال الطقس مقارنة بالأسواق الأوروبية خلال هذه الفترة.
وأضاف أن غالبية المقاصد السياحية في مصر تشهد نشاطًا مرتفعًا خلال الشتاء، باستثناء الساحل الشمالي الذي يرتبط نشاطه بصورة أكبر بالموسم الصيفي.
وتقود الأسواق الأوروبية التقليدية، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، الطلب على المقاصد الكلاسيكية مثل القاهرة والأقصر وأسوان، يليها السائحون من الولايات المتحدة وبريطانيا.
ولفت إلى تسجيل زيادة ملحوظة في السياحة الصينية خلال العام الحالي، إلى جانب ارتفاع الحركة السياحية من السوق التركية، إلا أنه يصعب تحديد نسب الزيادة بصورة دقيقة قبل انتهاء الموسم وإعلان الإحصاءات النهائية.
وحول تكاليف التشغيل، قال الشريف إن تكلفة تشغيل الغرفة الفندقية ارتفعت بنحو 15% ـ 20% خلال العام الحالي، نتيجة زيادة أسعار الكهرباء والوقود وارتفاع الحد الأدنى لأجور العاملين.
وأوضح أن الفنادق لا تستطيع تمرير الزيادة الكاملة في تكاليف التشغيل إلى أسعار الغرف، في ظل وجود سقف سعري يتحمله السائح والمنافسة بين الفنادق، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يقتصر عادة على 7% إلى 8% رغم زيادة تكلفة التشغيل بنسب تصل إلى 20%.
غزال: تكاليف تشغيل الفنادق ارتفعت بصورة كبيرة خلال العام الحالي
وقال توني غزال، رئيس غرفة المنشآت الفندقية بالإسكندرية والساحل الشمالي، إن نحو 80% ـ 85% من فنادق الساحل الشمالي ومرسى مطروح وسيوة تتوقف عن العمل خلال الموسم الشتوي، نتيجة انخفاض الطلب السياحي مقارنة بموسم الصيف.
أضاف أن الفنادق التي تستمر في التشغيل خلال الشتاء تلجأ إلى خفض أسعار الإقامة بصورة كبيرة لجذب النزلاء، موضحًا أن بعض الفنادق التي تبيع الغرفة بنحو 1000 جنيه خلال الصيف قد تخفض السعر إلى نحو 150 جنيهًا خلال الشتاء، وفقًا لمستويات الطلب.
وأوضح غزال، أن طبيعة النشاط الفندقي في هذه المناطق تعتمد بدرجة كبيرة على الموسم الصيفي، بينما يظل الطلب خلال الشتاء محدودًا، لافتًا إلى أن الفنادق التي تستمر في التشغيل تستهدف بشكل أساسي الحركة المحلية وبعض الطلب المحدود.
وأشار إلى أن الإسكندرية تعتمد خلال الموسم الشتوي بصورة أكبر على سياحة المؤتمرات والاجتماعات المحلية والدولية، إلا أن الحجوزات الخاصة بهذه الأنشطة لم تظهر بمعدلات مرتفعة حتى الآن، مع استمرار بعض الحجوزات، خاصة أن حجوزات المدن غالبًا ما تتم في توقيتات متأخرة.
وفيما يتعلق بتكاليف التشغيل، قال غزال إن تكاليف تشغيل الفنادق ارتفعت بصورة كبيرة خلال العام الحالي، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والرسوم التي تفرضها بعض الجهات الرسمية، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الطاقة ينعكس على مختلف بنود التشغيل.
وأضاف أن الزيادات في تكاليف التشغيل تختلف من شهر لآخر، ولا يمكن تحديد نسبة ثابتة للارتفاع خلال العام، في ظل استمرار تغير أسعار مدخلات التشغيل والرسوم.







