ارتفعت أسعار الطاقة الأوروبية مرة أخرى يوم الاثنين، مع انخفاض درجات الحرارة وانخفاض تدفقات الغاز الطبيعي عبر خط الأنابيب الروسي الرئيسي إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر.
وتهدد القفزة الأخيرة باستمرار ارتفاع فواتير الطاقة لملايين الأسر في جميع أنحاء القارة، تماماً.
كما يتوقع خبراء الطقس درجات حرارة أقل من الصفر في العديد من المدن الأوروبية.
وارتفعت تكاليف الطاقة خلال العام الحالي، إذ أدى انتعاش الاقتصاد العالمي إلى زيادة الطلب، وفي أوروبا لم تتم الاستجابة إلى دعوات تسليم غاز إضافي من روسيا.
كما قفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 600% منذ يناير وتتجاوز الآن المستويات القياسية المرتفعة التي سجلت في أكتوبر، وفقاً لصحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية.
واستمرت مستويات التخزين المنخفضة والمنافسة من آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال والشكوك حول نوايا روسيا في دفع الأسعار الأوروبية إلى الأعلى، وفقًا لما ذكره لوران روسيكاس من شركة “أي إتش إس ماركيت” الاستشارية.
وانخفضت التدفقات عبر خط أنابيب يامال-أوروبا، وهو أحد الطرق الثلاثة التي تستخدمها شركة “جازبروم” الروسية المملوكة للدولة لتزويد الغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى شمال غرب أوروبا، إلى 6% من طاقتها يوم السبت و 5% يوم الأحد.
وقال محللون إن طريق يامال عبر بولندا، وهو أصغر خطوط الأنابيب الثلاثة، مسؤول حالياً عن حوالي 10% من إمدادات الغاز الروسي إلى شمال غرب أوروبا، لكن الانخفاض في أحجام الحجز على خط الأنابيب كان له تأثير فوري على الأسعار.
وقال روسيكاس: “السوق في حالة حمى، لذلك تظهر هذه الأشياء وتتأثر الأسعار بشكل كبير وفوري”، مشيراً إلى أنه من المستحيل معرفة ما وراء السقوط على وجه اليقين.
ورفضت شركة “جازبروم”، بشكل عام بيع كميات غاز إضافية إلى أوروبا في عام 2021 بالسوق الفورية، لكنها قالت مراراً وتكراراً إنها التزمت بجميع عقودها مع المشترين الأوروبيين.
كما أن “جازبروم” قالت إنها تزود الغاز “بناء على طلبات العملاء مع الامتثال الكامل لالتزاماتها التعاقدية”.
و أبقت “جازبروم” منشآتها التخزينية تحت الأرض في ألمانيا والنمسا عند مستويات أقل بكثير مما كانت عليه في الأعوام السابقة، رغم التصريحات العلنية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الشركة ستزيد المعروض.
من هذا المنطلق، اتهم مسؤولون أوروبيون وأمريكيون موسكو باللعب بسياسة الإمدادت وحجب الغاز للضغط على الاتحاد الأوروبي، من بين أهداف أخرى، للموافقة على خط أنابيب “نورد ستريم 2” المثير للجدل عبر بحر البلطيق.








