أكد مستثمرون فى عدد من القطاعات الصناعية أن التحركات الأخيرة للحكومة فى ملف المصانع المتعثرة تعكس تطوراً ملموساً فى فلسفة التعامل مع الأزمة، عبر الانتقال من الحلول التمويلية التقليدية إلى نموذج أكثر تكاملاً يقوم على إعادة الهيكلة والشراكة ودعم الإدارة والتشغيل.
تأتى تأكيدات المستثمرين لـ«البورصة» بعد إعلان وزارة التجارة والصناعة عن قرب تدشين صندوق متخصص لدعم المصانع المتعثرة بتمويلات أولية تبلغ مليار جنيه قابلة للزيادة، فى خطوة تستهدف إعادة دمج الكيانات المتوقفة فى منظومة الإنتاج وتعزيز مساهمة القطاع الصناعى فى النمو والتشغيل. وفى يوليو الماضى، أطلقت الوزارة مبادرة تمويلية بقيمة 30 مليار جنيه لشراء الآلات والمعدات.
وتقدم نحو 200 مصنع للحصول على التمويل، بينما تمت الموافقة على 28 مصنعاً بإجمالى تمويل يقارب 2 مليار جنيه.
وتتيح المبادرة فتح اعتماد مستندى لشراء المعدات، على أن يمتد القرض لمدة تصل إلى 5 سنوات بفائدة 15%، مع ضرورة إثبات زيادة الإنتاج أو تعميق التصنيع المحلى بعد شراء المعدات، بحسب عماد عبدالحميد، مساعد وزير الصناعة للشئون المالية.
كما أطلقت الحكومة قبل ثلاث سنوات مبادرة الـ150 مليار جنيه لدعم الصناعة، والتى شهدت ضخ 60 مليار جنيه لتمويل المصانع والمشروعات خلال الفترة الماضية.
وأعلنت وزارة الصناعة فى بداية العام الحالى عن إعادة تشغيل 1420 مصنعاً متعثراً حتى نهاية ديسمبر 2025، ومنح 6963 رخصة تشغيل جديدة للمصانع.
قال عبدالله الغزالى، رئيس جمعية مستثمرى بلبيس، إنَّ عدد المصانع المتعثرة فى المنطقة الصناعية تراجع بشكل ملحوظ بعد المبادرة التى أطلقتها الحكومة العام الماضى، موضحاً أن العدد انخفض من نحو 50 مصنعاً إلى قرابة 20 مصنعاً فقط ما زالت تواجه مشكلات تشغيلية.
وأضاف أن إجمالى عدد المصانع المسجلة داخل الجمعية يبلغ 250 مصنعًا، يعمل منها حالياً نحو 230 مصنعاً بصورة منتظمة، بينما لا تزال نسبة محدودة تعانى من التعثر.
أوضح الغزالى أن توجه الحكومة لدراسة إطلاق صندوق لدعم المصانع المتعثرة يمثل مطلباً أساسياً لصغار المستثمرين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم فى حل المشكلات التمويلية والفنية التى تواجه بعض المصانع، وتمكنها من استكمال خططها التوسعية والعودة إلى العمل بكامل طاقتها.
«حمدالله»: 10 مصانع متعثرة فى سوهاج تستعد لإطلاق صندوق الدعم الجديد
وقال محمد حمدالله، رئيس جمعية مستثمرى أسيوط، إن حجم المصانع المتعثرة فى محافظة سوهاج يقدر بنحو 10 مصانع، مضيفاً أن إطلاق صندوق لدعم المصانع المتعثرة سيمثل استجابة لدعوة صغار المستثمرين للعمل على حل أزمات المصانع المتوقفة واستعادة نشاطها الإنتاجى.
وأوضح أن محافظة أسيوط تضم نحو 7 مناطق صناعية يعمل بها ما يقرب من 1000 مصنع، وأغلب حالات التعثر لا ترتبط بضعف الجدوى الاقتصادية، وإنما بصعوبات فى السيولة وارتفاع تكلفة التشغيل.
أكد حمدالله أن نجاح الصندوق سيسهم فى زيادة معدلات التشغيل بالمناطق الصناعية، مشدداً على أهمية أن تتكامل جهوده مع برامج تدريب فنى ودعم إدارى لضمان عودة المصانع للعمل بشكل مستدام.
«عبدالعظيم»: الحالات ترتبط بتحديات تمويلية وتعقيدات إجرائية وليست بضعف الطلب
وقال خالد عبدالعظيم، المدير التنفيذى لاتحاد الصناعات المصرية، إن ملف المصانع المتعثرة يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم نمو القطاع الصناعى، موضحاً أن دور الاتحاد يتركز فى التنسيق بين المستثمرين والجهات الحكومية والبنوك لإيجاد حلول عملية للمشكلات التى تواجه المصانع المتوقفة.
وأضاف أن أغلب حالات التعثر ترتبط بتحديات تمويلية وارتفاع تكاليف التشغيل أو تعقيدات إجرائية، وليس بضعف الطلب أو نقص الجدوى الاقتصادية.
«المنزلاوى»: صندوق دعم المصانع المتعثرة يجب أن يقوم على الشراكة لا الإقراض
وقال مجد الدين المنزلاوى، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن المبادرة المقترحة لإنشاء صندوق متخصص لدعم المصانع المتعثرة تمثل خطوة محورية لمعالجة أحد أبرز التحديات التى تواجه القطاع الصناعى، مؤكداً أن فاعلية الصندوق مرهونة بعدم قصر دوره على توفير التمويل فقط، بل بامتداده ليشمل إعادة الهيكلة الإدارية والفنية للمصانع المستفيدة.
وأوضح أن تعثر عدد من المصانع يرجع إلى سببين رئيسيين: يتمثل الأول فى ضعف الكفاءة الإدارية، سواء على مستوى التشغيل أو إدارة التكلفة أو التسويق، فيما يرتبط السبب الثانى بالتعثر المالى الناتج عن نقص السيولة وصعوبة الحصول على تمويل مناسب بشروط ميسرة.
وشدد المنزلاوى على أن معالجة أحد الجانبين بمعزل عن الآخر لن تحقق النتائج المستهدفة، بل يجب التعامل مع الأزمة بشكل متكامل يضمن استدامة التعافى.
وأشار إلى أن الصندوق المقترح ينبغى أن يعمل وفق منهج الشراكة وليس الإقراض التقليدى، من خلال الدخول كمساهم فى رؤوس أموال المصانع المتعثرة بنسب تتراوح بين 25% و49%، بما يحقق التوازن بين دعم الكيانات الصناعية والحفاظ على أموال الصندوق، مع التخارج بعد فترة زمنية تُقدر بنحو ثلاث سنوات عقب استعادة المصنع لقدراته التشغيلية وتحقيق الاستقرار المالى.
وأضاف أن الدور الحقيقى للصندوق يتطلب تمثيلاً داخل مجالس إدارات الشركات المستفيدة، والمشاركة فى وضع وتنفيذ خطط إعادة الهيكلة الفنية والإدارية والتسويقية، مؤكداً أن ضخ السيولة دون إصلاح منظومة الإدارة والتشغيل يمثل إهداراً للموارد، ولن يؤدى إلى نتائج مستدامة.
ولفت المنزلاوى إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دولية ناجحة فى هذا الإطار، مشيراً إلى تجربة أحد البنوك الإسلامية فى جدة، الذى كان يسهم بنحو 30% فى رؤوس أموال المصانع المتعثرة أو الراغبة فى التوسع، مع تقديم دعم إدارى وفنى مباشر من خلال التمثيل فى مجالس الإدارات، وهو ما أسهم فى تعزيز فرص نجاح تلك المشروعات وتحقيق عوائد للطرفين.
وفيما يتعلق بمبادرات التمويل المدعوم، قال إن أسعار الفائدة شهدت تطوراً تدريجياً خلال السنوات الماضية بنسبة 15%، متأثرة بالزيادات المتتالية فى أسعار الفائدة عالمياً ومحليًا، وعلى رأسها تحركات البنك المركزى، ما انعكس على تكلفة التمويل.
وأوضح أن آلية تلك المبادرات تعتمد على تحمل وزارة المالية لفارق سعر الفائدة بين السعر التجارى وسعر المبادرة المدعم، على أن يتم سداد هذا الفارق للبنوك عبر البنك المركزى، بما يضمن استمرار إتاحة التمويل للقطاع الصناعى دون تحميل المصانع أعباء إضافية.
«أبوالعينين»: أكثر من 10 مصانع غزل ونسيج رئيسية مرشحة للاستفادة من الصندوق
وقال حمدى أبوالعينين، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للغزل والنسيج، إن مبادرة وزارة الصناعة تمثل تحركاً مهماً لإعادة إحياء قطاع الغزل والنسيج، الذى يُعد أحد أعرق وأكبر القطاعات الصناعية فى مصر، مشيراً إلى أن التركيز على هذا القطاع فى المرحلة الأولى يعكس إدراكاً لحجم التحديات التى يواجهها وأهميته فى دعم الصادرات والتشغيل.
وأضاف أن آلية المبادرة، التى تتضمن دخول البنوك بحصص فى رؤوس أموال المصانع المتعثرة لمدة ثلاث سنوات، تمثل نموذجاً عملياً لإعادة الهيكلة، يتيح توفير السيولة اللازمة، بالإضافة إلى إعادة تنظيم الأوضاع المالية والإدارية، بما يمهد لاستعادة تلك الكيانات لقدراتها الإنتاجية.
أكد أبوالعينين، أن إطلاق صندوق لدعم المصانع المتعثرة سيمثل خطوة حاسمة لإحياء صناعات كانت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد، لافتاً إلى أن عدداً من مصانع الغزل والنسيج التى تعرضت للتعثر كانت فى الأصل مملوكة للدولة، وشهدت تراجعاً ملحوظاً بعد برامج الخصخصة، نتيجة غياب خطط واضحة للتطوير والتحديث.
وأشار إلى أن هناك مناطق صناعية رئيسية تضم مصانع متعثرة يمكن أن تستفيد من المبادرة، من بينها كفر الدوار، والسيوف بالإسكندرية، وحلوان، وشبرا الخيمة، لافتاً إلى أن شركة القاهرة للنسيج الحريرى تُعد نموذجاً بارزاً لشركات كبرى تأثرت سلباً خلال السنوات الماضية رغم ما كانت تمتلكه من تاريخ صناعى وقيمة مضافة عالية.
وفيما يتعلق بحجم المصانع المتعثرة، أوضح أبو العينين أنه لا يوجد حصر نهائى معلن، مقدراً وجود ما يزيد على 10 مصانع نسيج رئيسية يمكن أن تستفيد بصورة مباشرة من المبادرة الجديدة.
وتابع: «نجاح التجربة سيفتح الباب لتعميمها على قطاعات صناعية أخرى تواجه تحديات مماثلة».
«المهندس»: احتياجات المصانع تتجاوز التمويل إلى الدعم الإدارى والفنى
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن التعامل مع تحديات المصانع يتطلب تبنى حلول واقعية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، حتى وإن جاءت فى إطار تجريبى فى مرحلتها الأولى، لقياس أثرها الفعلى على أداء المصانع قبل تعميمها.
وأضاف أن تطبيق نماذج تجريبية محددة من برامج الدعم من شأنه أن يتيح تقييم نتائجها بدقة، واختيار الآليات الأكثر كفاءة وتأثيراً، تمهيداً لاستمرارها وتوسيع نطاقها بما يضمن تحقيق استفادة حقيقية ومستدامة للقطاع الصناعى.
وأوضح المهندس أن احتياجات المصانع لا تقتصر على التمويل اللازم لتحديث المعدات وشراء خطوط إنتاج جديدة، بل تمتد إلى الدعم الإدارى والفنى، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، يعانى فجوات فى الإدارة والتشغيل والتسويق، وهو ما يمثل جوهر أزمتها.
وأشار إلى أن برامج الدعم يجب أن تُصمم بصورة دورية ومنظمة، بما يسمح بمتابعة أداء المصانع بشكل مستمر، والتدخل المبكر لمعالجة أى تعثر قبل تفاقمه، فاستدامة الدعم المؤسسى تمثل عنصراً حاسماً فى تمكين المصانع من استعادة توازنها وتحقيق معدلات نمو مستقرة.
وأكد المهندس أن للقطاع المصرفى دوراً محورياً فى هذا الملف، من خلال تبسيط إجراءات الإقراض وتيسير الحصول على التمويل، مع إعادة النظر فى بعض الاشتراطات التى قد تعوق قبول طلبات التمويل، بما يضمن تحقيق التوازن بين إدارة المخاطر المصرفية ودعم النشاط الصناعى.
«كمال»: يجب تيسير التراخيص وإعادة جدولة المديونيات وتقديم دعم فنى وتسويقى
وقال هشام كمال، رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمرى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إن قطاع المصانع الصغيرة والمتوسطة مر خلال الفترة الماضية بمرحلة صعبة، نتيجة تعثر عدد كبير من المصانع، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على الاستمرار، ووصل فى بعض الحالات إلى سحب تراخيص التشغيل، الأمر الذى فاقم من حجم الأزمات التى تواجه هذه المصانع بدلاً من العمل على احتوائها.
وأوضح أن ملف دعم المصانع المتعثرة لم يعد يحتمل التأجيل، باعتباره أحد الملفات المحورية للحفاظ على القاعدة الصناعية فى مصر، مشدداً على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقرى للصناعة الوطنية، وأى تراجع فيها ينعكس مباشرة على معدلات التشغيل والإنتاج والصادرات.
أضاف كمال أن آليات الدعم يجب ألا تقتصر على إنشاء صندوق تمويلى فقط، وإنما من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات تشمل تيسير التراخيص، وإعادة جدولة المديونيات، وتقديم دعم فنى وتسويقى، بما يمنح هذه المصانع مساحة أكبر للتنفس والنمو والانتشار، ويساعدها على تحقيق معدلات نمو حقيقية ومستدامة.
«السقطى»: البنوك الأقدر على تقييم أوضاع الشركات وقرار الدعم يجب أن يكون «حالة بحالة»
وقال علاء السقطى، رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن فكرة إنشاء صندوق لدعم المصانع المتعثرة لا تزال قيد الدراسة، فى ظل تباين وجهات النظر بشأن آليات عمله، وعدم اقتناع بعض البنوك بشكل كامل بعد، رغم إدراكها لأهمية دعم القطاع الصناعى.
وأشار إلى أن البنوك تعد الطرف الأكثر دراية بأوضاع الشركات التى تتعامل معها، سواء من حيث الملاءة المالية أو الالتزام بالسداد، وهو ما يجعل قرار الدعم مرتبطاً بتقييم كل حالة على حدة، مؤكداً أن دعم الصناعة يمثل ضرورة قصوى لتنشيط الاقتصاد، وزيادة معدلات الإنتاج، وتحقيق نمو مستدام.
أضاف السقطى أن المبادرات القائمة حالياً لدعم الصناعة تمثل خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى مزيد من التنسيق والمرونة لضمان وصول الدعم إلى المصانع القادرة فعلياً على التعافى والاستمرار.
«رضا»: «مستثمرى العاشر» ستعقد اجتماعاً موسعاً لمناقشة قرار «المهلة والتيسيرات»
وقال أيمن رضا، المدير العام لجمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن قرار وزارة الصناعة والنقل بمنح مهل وتيسيرات للمصانع المتعثرة جاء استجابة مباشرة لمطالب المستثمرين، ويعكس تفهماً حكومياً لطبيعة التحديات التى تواجه القطاع الصناعى فى المرحلة الحالية.
وأضاف أن الجمعية تقدمت فى وقت سابق بعدد من المقترحات الهادفة إلى مساندة المصانع المتعثرة وتخفيف الأعباء عنها، سواء من حيث التراخيص أو الجداول الزمنية للتنفيذ، لافتاً إلى أن القرار الأخير يمثل خطوة إيجابية تمنح المستثمرين الجادين فرصة جديدة لاستكمال مشروعاتهم والعودة إلى الإنتاج.
وأوضح رضا أن الجمعية ستعقد اجتماعاً موسعاً يضم المستثمرين المتعثرين بالمنطقة الصناعية لمناقشة تفاصيل القرار، وقياس مدى ملاءمته لحالات التعثر المختلفة، على أن يتم رفع نتائج الاجتماع وملاحظات المستثمرين إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، لضمان التطبيق العملى والفعال للقرار.
أضاف أن منع المضاربة على الأراضى الصناعية يعد من أهم البنود التى حظيت بترحيب واسع من المستثمرين، خاصة فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار الأراضى خلال السنوات الماضية، موضحاً أن هذا الإجراء يسهم فى الحد من الاتجار بالأراضى الصناعية، ويعيد توجيهها للغرض الأساسى من تخصيصها، وهو الإنتاج والتشغيل الفعلى.
وأكد أن الدراسة من شأنها تحسين مناخ الاستثمار الصناعى، وتعزيز ثقة المستثمرين فى جدية الدولة لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار المنتج.
«برانى»: الشراكات الأجنبية ترفع كفاءة المصانع وتنقل التكنولوجيا للسوق المصرى
وقال حسين برانى، رئيس جمعية مستثمرى بنى سويف، إن المحافظة تضم عدداً من المصانع المتوقفة والمتعثرة، والتى لم تعد تعانى فقط من نقص التمويل، وإنما من مجموعة متشابكة من التحديات التى حالت دون إعادة تشغيلها ودخولها فى دائرة المنافسة.
وأوضح أن استمرار هذه المصانع فى حالة الجمود يمثل إهداراً للطاقات الإنتاجية والفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن دراسة حل بإطلاق صندوق لدعمها خطوة مهمة، إذ ستبدأ بتشخيص دقيق لأسباب التعثر، سواء كانت تسويقية أو إدارية أو مرتبطة بالتراخيص أو نقص الخبرات الفنية.
وشدد برانى على أهمية دراسة كل حالة على حدة، وتقديم الدعم المناسب لها وفقاً لطبيعة المشكلة، مؤكداً أن الاعتماد على التمويل المالى وحده قد لا يكون الحل الأمثل فى كثير من الحالات إذا لم يُصاحب بإصلاحات تشغيلية وإدارية حقيقية.
وجدد اقتراحه بضرورة عقد شراكات بين المصانع المتعثرة ومستثمرين أجانب، خاصة من الدول الأوروبية أو الصين، ممن لديهم رغبة فى التوسع داخل السوق المصرى، موضحاً أن هذه الشراكات قد تمثل بديلاً أكثر كفاءة من تخصيص أراضٍ صناعية جديدة، كما تتيح نقل التكنولوجيا والخبرات التشغيلية الحديثة، بما يرفع من كفاءة المصانع وقدرتها على المنافسة.








