البهى: مراجعات التعريفة تستهدف معالجة «التشوهات» ودعم القطاعات الصاعدة
تستهدف الحكومة رفع حصيلة الضرائب الجمركية إلى 150.7 مليار جنيه خلال العام المالى 2026-2027، بنسبة نمو 11% مقارنة بالمستهدف للعام الحالى البالغ 135.8 مليار جنيه، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها “البورصة”.
وأظهرت الوثيقة أن الضرائب الجمركية القيمية على الواردات تستحوذ على النصيب الأكبر من الإيرادات المتوقعة بنحو 147.4 مليار جنيه، بما يمثل حوالى 98% من إجمالى الحصيلة المستهدفة.
وكشفت مصادر حكومية لـ«البورصة» عن أن الحكومة تدرس حالياً حزمة تعديلات جمركية جديدة تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة المحلية وزيادة القدرة التصديرية، عبر خفض الرسوم المفروضة على عدد من مستلزمات الإنتاج والخامات، مقابل إعادة النظر فى بعض الرسوم المطبقة على المنتجات النهائية المستوردة.
وأضافت المصادر أن المقترحات تخضع لدراسات فنية موسعة بالتنسيق بين الجهات المعنية، لضمان تحقيق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية والحفاظ على استقرار الأسواق وعدم التسبب فى أى نقص بالسلع أو زيادات سعرية.
وأوضحت أن تحريك الفئات الجمركية يتم وفقًا لقدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق، بما يمنع أى ممارسات احتكارية أو فجوات فى المعروض، مشيرة إلى أن خفض الرسوم على مدخلات الإنتاج يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق الخارجية.
وقال محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، إن ما يجرى حاليًا لا يمثل تعديلًا شاملًا لقانون التعريفة الجمركية، وإنما مراجعات دورية لبعض البنود التى تشهد «تشوهاً جمركياً»، مثل فرض رسوم مرتفعة على الخامات ومستلزمات الإنتاج مقارنة بالمنتج النهائى المستورد.
وأضاف أن القطاعات الصناعية المتضررة تتقدم بطلبات لإعادة النظر فى بعض البنود، ليتم فحصها عبر وزارة الاستثمار وقطاع التجارة الخارجية بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، قبل عرضها على اللجنة العليا للتعريفة الجمركية لاتخاذ القرار المناسب.
وأشار البهى إلى أن الصناعات الهندسية والكهربائية تُعد من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة من مراجعات التعريفة، خاصة مع توسع الإنتاج المحلى فى صناعات الأدوات الكهربائية ومنتجات الإضاءة، وزيادة نسب المكون المحلى بها.
وأكد أن أى تحركات جمركية تتم فى إطار الالتزامات الدولية والاتفاقيات التجارية، مع وجود هامش يسمح بإجراء تعديلات محدودة لدعم الصناعة الوطنية ومواجهة الإغراق دون الإخلال بقواعد التجارة العالمية.
وكان أحمد كجوك وزير المالية، قال فى بيان قبل أسابيع، إن حزمة التسهيلات الجمركية الجديدة ستُعرض على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، وتتضمن 40 إجراءً ضريبياً وجمركياً لدعم الاستثمار وتيسير التجارة وخفض زمن الإفراج الجمركى.
وأضاف الوزير أن الحزمة تشمل تطبيق نظام متطور لإدارة المخاطر وفق المعايير الدولية، بما يعزز التخليص المسبق ويسرع الإجراءات عبر منظومة إلكترونية متكاملة.
وكانت وزارة المالية قد أقرت مؤخراً تسهيلات استثنائية لشحنات الترانزيت، تضمنت إلغاء إلزامية التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، إلى جانب توفير بدائل للضمانات النقدية، فى إطار خطة تستهدف تحويل مصر إلى مركز لوجستى إقليمى للتجارة العابرة.









