قال أشرف مختار وكيل وزارة الصناعة والتجارة رئيس الادارة المركزية لمنظمة التجارة العالمية ان اتفاق تيسير التجارة يتضمن 13 مادة يجري حاليا مراجعتها من الناحية القانونية بمعرفة لجنة تسهيل التجارة وذلك تمهيدا لعرضها في اول يوليو المقبل بصورتها النهائية علي الدول الاعضاء بالمنظمة البالغ عددها 160 دولة للتصويت عليها بصورة نهائية خلال اجتماع المجلس العام للمنظمة ثم يتاح فترة عام للدول للتصديق والانضمام اليه ومن ثم يدخل الاتفاق حيز النفاذ.
وهذه المواد تنظم جوانب النشر واتاحة المعلومات، الاحكام المسبقة ،تدابير عدم التمييز والشفافية ،الافراج وتخليص البضائع ،التعليق والمشاورات ،اجراءات الاستئناف والمراجعة ،ضوابط رسوم ومصروفات الاستيراد او التصدير ،التعاون بين الوكالات الحدودية ،حرية الترانزيت ،التعاون الجمركي بين الدول ،متطلبات الاستيراد والتصدير والترانزيت ،الترتيبات المؤسسية.
وأضاف أشرف مختار ان اتفاق تسهيل التجارة العالمية اكد علي مبدأ اساسي وهو ضرورة تناسب قيمة اية رسوم ادارية تفرض علي المستوردين مع الخدمات المقدمة لهم وان تكون مقابل خدمة فعلية وهو الامر الذي يسهم في ازالة العوائق الادارية امام حركة انسياب التجارة، ايضا حث الدول المختلفة علي قبول نتائج فحص العينة الثانية لتحديد تطابق السلع والمنتجات المستوردة مع المواصفات القياسية.
واشار الي ان الاتفاق يلزم الدول بنشر وتحديد الرسوم المفروضة علي وارداتها من السلع والبضائع المختلفة بما فيها رسوم الفحص بجانب نشر اي تغيير يحدث في قيمتها مع اتاحة هذه المعلومات الكترونيا بحيث يمكن للمصدرين الاطلاع عليها ، مع مراجعة تلك الرسوم بصفة دورية.
واضاف ان من التسهيلات ايضا ان المستورد يمكنه الحصول علي كتاب رسمي من الجمارك يعد استعلام مسبق بشأن المعاملة الجمركية وقواعد المنشأ الخاصة بالسلع المراد استيرادها بحيث يكون على علم تام بهذه القواعد ليستند لهذا الكتاب فى حالة وجود خلاف فى تطبيق هذه القواعد فى المنفذ الجمركى .
من جانبها اشارت د.حنان اسماعيل المدير التنفيذي للمجلس التصديري لمواد البناء الي ان الاتفاق يعد اول اتفاق متعدد الاطراف يتم التوصل له منذ التوقيع علي اتفاقية الجات وانشاء منظمة التجارة العالمية فى عام 1994، وهو ما سيعطي دفعة قوية لحركة التجارة العالمية الاخذة بالتحسن والتعافي حاليا.
وقالت ان المجلس التصديري حرص علي تنظيم ورشة عمل لمناقشة الاتفاق الجديد والتعرف علي المزايا والمخاطر الذي يتضمنه ، مشيرة الي ان من اهم الفرص التي يقدمها الاستفادة من اعادة تنظيم الحصص الاستيرادية التي تفرضها بعض الدول المتقدمة، حيث تحدد حصة استيرادية من الملابس الجاهزة او المنسوجات لدولة معينة وفي حالة عدم تصدير كامل الكمية المحددة تقوم دول اخري مثل الصين بتغطيتها، وهذا الامر كان يتم دون ان نعلم به ، ويقضي الاتفاق بان تعلن الدول المتقدمة عن هذه الفرص مع اعادة توزيعها بصورة عادلة علي شركائها التجاريين.
وتعليقا علي هذه المزايا التي يوفرها اتفاق بالي اكد د.وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء ان كثير من الدول الافريقية التي يتوقع ان تستأثر بنسبة اكبر من حجم التجارة العالمية لديها نظم جمركية وادارية غير واضحة وسريعة التغيير سواء في قيم الرسوم او المستندات المطلوبة ولذا فان الزامها بوضع نظام شفاف وواضح للتعامل مع الواردات لاشك سيكون له انعكاسات ايجابية علي قدرة منتجاتنا علي النفاذ لاسواقها وبالتالي زيادة ومضاعف صادراتنا.
واشار الي انه محليا فان الاتفاق يشجع مصر على قياس ونشر متوسط زمن الافراج الجمركي عن الشحنات بصفة دورية ومقارنتها بالمتوسط العالمي ولاشك ان هذا سيدفع سلطات الجمارك لمزيد من التحسين، ايضا فان الاتفاق ينص علي ضرورة اخطار المستورد كتابة باسباب حجز شحنته او رفضها ، في حين ان المستورد حاليا لا يعرف اسباب الرفض الا بعد طلب اجراء فحص ثان وسداد الرسوم المالية المقررة مما يمثل عبء مالي خاصة علي صغار المستوردين.








