تستهدف الشركة المصرية للزيوت الطبيعية، زراعة 1200 فدان فى محافظات سيناء، المنيا، بنى سويف بنبات الـ «هو هوبا» لإنتاج الزيوت الطبيعية، باستثمارات قدرها 36 مليون جنيه.
وقال نبيل الموجى، رئيس مجلس الإدارة ان الشركة تعاقدت مع محافظة شمال سيناء على توفير 400 فدان، بنظام حق الانتفاع، لزراعتها بالـ «هو هوبا» اعتماداً على مياه الصرف الصحى، بتكلفة 12 مليون جنيه خلال عام 2013.
اوضح فى حواره مع «البورصة» انه يسعى إلى تكوين شركة قابضة تضم مجموعة شركات متوسطة تتخصص فى زراعة الـ «هو هوبا»، داعياً المستثمرين للسعى الجاد للمساهمة فى تكوين شركات متخصصة، لزراعة 400 فدان فى المنيا ومثلها فى بنى سويف باستثمارات 24 مليون جنيه تكون نواة للتوسع افقيا فى زراعة الـ «هو هوبا» فى مناطق متفرقة من الجمهورية خاصة محافظات الصعيد التى تتميز بوجود ظهير صحراوى لها.
أكد الموجى ان الشركة المصرية هى الوحيدة المنتجة لنبات الـ «هو هوبا» فى مصر، حيث تستأجر مساحة 1300 فدان سنويا، لإنتاج 850 إلى 1000 طن بذرة، يباع الطن بسعر 30 إلى 35 ألف جنيه.
طالب الحكومة بطرح مشروع استثمارى لزراعة 100 ألف فدان بالـ «هو هوبا» باستثمارات تصل إلى مليار جنيه لإنتاج الزيت الحيوى بدلا من الوقود الحيوى، حيث تحتاج الشجرة إلى 3 أو 4 سنوات لبدء الإنتاجية التى تستمر لاكثر من مائة عام، مشيرا إلى ان الـ «هو هوبا» لا تزرع إلا فى الولايات المتحدة الامريكية وبيرو وشيلى والارجنتين واستراليا واسرائيل ومصر.
وقال رئيس «المصرية» للزيوت الطبيعية» ان عائد الاستثمار فى زراعة فدان الـ «هو هوبا» يتراوح بين 30 و40 ألف جنيه سنوياً، ويتميز بإمكانية ريه بمياه مالحة أو صرف صحى، ويتحمل الجفاف ويجود فى الاراضى الصحراوية.
اضاف ان إنتاج طن من زيت الـ «هو هوبا» عالى النقاوة يستخرج من 2.5 طن ويستخدم فى إنتاج الادوية ومستحضرات التجميل، ليباع بسعر 25 ألف دولار فى الاسواق العالمية، بينما يستخدم طن الزيت درجة ثانية من 1.25 طن بذرة لتشحيم المحركات، ويباع فى السوق المحلى بحوالى 60 إلى 100 ألف جنيه، موضحا استخدام كسب البذرة المتبقى لإنتاج اعلاف حيوانية ذات نسبة دهون وبروتين عالية، تعادل 20% من كسب المحصول.
اوضح الموجى ان إنتاج الوقود الحيوى غير عملى فى مصر لان كل الاراضى الصحراوية الصالحة للزراعة لن تنتج اكثر من مليون طن وقود حيوى، تعادل 1.5% من استهلاكنا من الوقود حيث نستهلك 65 مليون طن وقود سنويا، مشيرا إلى ان طن الوقود الحيوى يستهلك 3 آلاف لتر من المياه وتصل تكلفة إنتاج الكيلو منه إلى 10 جنيهات، بينما يباع لتر السولار فى السوق بمبلغ 110 قروش.
أشار إلى ان مصر تستهلك 500 ألف طن من الزيوت المستخدمة فى الصناعة والتشحيم يباع الكيلو منها بسعر 6 إلى 150 جنيهاً ولا تتعدى تكلفته 30 إلى 40 جنيهاً، ما يجعله اكثر المحاصيل عائداً.
أكد ضمان الشركة تسويق محصول المستثمرين الجدد طبقا للاسعار العالمية، وتوفير الخبرة الفنية اللازمة لإدارة مزارعهم، وتوفير الشتلات المحسنة سواء تقليدية أو من زراعة الانسجة، وان إنتاج اشجار الـ «هو هوبا» من البذور يبدأ فى العام الثالث بمعدل 180 كيلو جراماً بذرة للفدان ترتفع إلى 330 كيلو جراماً فى العام الرابع ثم 480 كيلو جراماً فى العام الخامس ثم 600 كيلو فى العام السادس ثم 700 كيلو جرام فى العام السابع ترتفع إلى 800 كيلو جرام فى العام التاسع لتستقر على هذا المعدل لأكثر من 50 سنة.
اوضح ان عائد المتر المكعب من المياه المستخدمة فى زارعته يتراوح بين 3 و4 جنيهات مقابل 75 قرشاً للقطن، الذى تراجع تسويقه عالميا، فى الوقت الذى زاد فيه الطلب على زيت الـ «هو هوبا»، مشيرا إلى ان زراعة 100 فدان على مدى عشرين عاما باستثمارات مليار جنيه سيسمح بإنتاج 80 ألف طن زيوت «هو هوبا» لاستخدامها فى زيت حيوى للسوقين المحلى والعالمى.
قال الموجى ان تكلفة إنتاج الكيلو فى مصر دولار مقابل 2.6 إلى 2.8 دولار عالمياً الأمر الذى لن يمكن مزارعى الولايات المتحدة الامريكية من الاستمرار فى زراعته، ما يعطى فرصة اكبر لمصر فى المنافسة العالمية بعد تراجع الطلب العالمى على القطن، اضافة لامكانية إنتاج الوقود الحيوى من الزيت بعد استنفاد استعماله كزيت حيوى.
أضاف ان الطلب العالمى على زيت الـ «هو هوبا» يتعدى 200 ألف طن سنويا، يذهب 90% منها لمستحضرات التجميل حيث يمنع تساقط الشعر ويحسن خواصه، وعلاج اورام السرطان والروماتيزم والصدفية، مشيرا إلى إنتاج الشركة لعدة مستحضرات طبية منها وإنتاج اول مركب طبيعى للقضاء على حشرات المن والذبابة البيضاء وصانعات الانفاق والاكاروس وبصدد تسجيل عدة تركيبات دوائية فى وزارة الصحة.
اشار إلى قيام الشركة بتحسين سلالات الـ «هو هوبا» لرفع إنتاجيتها من 800 كيلو جرام إلى 1.6 طن للفدان، والى امتلاكها لمصنع بطاقة إنتاج يومية قدرها نصف طن الا انه ينتج 50 كيلو جراماً فقط لعدم توفر البذور فى السوق المحلى، لافتاً إلى قابلية زيت الـ «هو هوبا» للتخزين لعدة سنوات، ما يسهل عملية تسويقه.
وقال الموجى ان الشركة طلبت من وزارة الزراعة توفير 200 فدان لزراعة الـ «هو هوبا» بتوشكى بايجار طويل الأجل، نظراً لأن الشجرة لا تثمر قبل 3 سنوات ولم تستجب لها، علما بان استهلاكها من المياه 3 آلاف متر مكعب سنويا مقابل 6.5 ألف متر للمحاصيل الاخرى.
أضاف ان الشركة زرعت لاول مرة فى مصر نبات الـ «كينواه» بمزارعها، بالتعاون مع هيئة المعونة الدنماركية، خلال شهر نوفمبر الماضى، وينتظر ان يتم حصادها فى فبراير المقبل، لتبدأ دراسة إنتاج، دقيق بديل لدقيق القمح يستخدم اساسا لتغذية الاطفال.
وأوضح ان الشركة تستهدف زراعة 10 آلاف فدان منه خلال الأعوام القادمة فى حالة نجاح التجربة، وان تكلفة زراعة الفدان ألفى جنيه لإنتاج 500 كيلو جرام من الـ «كينواه»، الذى يباع الطن فيه بـ 14 ألفاً، وانه يمكن زراعة هذا المحصول بالأراضى غير الصالحة لزراعة القمح ولتحمله ملوحة التربة ومياه الرى واحتياجاته من المياه تعادل 20% من القمح.
أكد أهمية ادخال الـ «كينواه» فى الزراعات المصرية كبديل للقمح والارز خاصة لكونه يعد بديلاً مثالياً لمن يعانون من الحساسية من تناول خبز القمح والذين يقدر عددهم بالآلاف، إضافة لكونه طعاماً جيداً للذين لا يأكلون اللحوم لارتفاع نسبة البروتين فيه، وكذلك مرضى السكر والالتهاب الكبدى وضغط الدم والكوليسترول وهشاشة العظام.
كتب – محمد عبدالمنصف








