يبدو أن تعيين رئيس جديد للبنك الأهلي المصري خلفاً لطارق عامر عملية شاقة علي أصحاب القرار، فرغم مرور ما يقرب من شهر علي الاستقالة التي تقدم بها رئيس الأهلي السابق، فإن قرار تعيين اخر لايزال صعباً علي الحكومة.
مصرفيون اعتبروا تأخر اختيار خليفة عامر نتيجة طبيعية لمشكلة نقص الكفاءات في السوق في حين رفض آخرون هذا الرأي مؤكدين عدم وجود هذه المشكلة علي الإطلاق في مصر.
قال حسام ناصر، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية السابق ان السوق المصري يعج بالكفاءات القادرة علي قيادة أكبر بنك حكومي، مشيراً إلي ان المشكلة الأساسية في تأخر الإعلان عن الرئيس الجديد أن صاحب القرار يبحث عن «صديق يسند إليه المهمة» علي حد قوله.
أضاف ان فكرة ترشيح البنك المركزي لقيادات البنوك الحكومية يجب أن تختفي وأن يكون التعيين في يد صاحب رأس المال الممثل في وزارة المالية وليس البنك المركزي.
أكد ان ترشيح «المركزي» للقيادات البنكية يتعارض مع مهام عمله كرقيب علي البنوك لأنه لن يستطيع محاسبة رئيس البنك الذي اختاره إذا أخطأ حتي لا يظهر أمام الحكومة غير دقيق في اختياراته.
قال إن صاحب رأس المال هو المفترض عليه اختيار رؤساء البنوك الحكومية دون تدخل من البنك المركزي ووزارة المالية هنا هي صاحبة رأس المال والأرباح التي تحققها تلك البنوك تحول إلي هذه الوزارة.
أضاف ان فاروق العقدة استغل هذه السلطة في تعيين أصدقائه في البنوك الحكومية والاستفادة من مزايا صندوق تطوير وتحديث الجهاز المصرفي.
تردد طوال الفترة ما بعد استقالة طارق عامر، العديد من الأسماء المتوقع أن يسند لها المهمة من داخل وخارج البنك من بينهم النائبان الحاليان لرئيس مجلس الإدارة «هشام عكاشة وشريف علوي» إلي جانب عضو مجلس الإدارة محمود منتصر ومن الخارج منير الزاهد رئيس بنك القاهرة والسيد القصير رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري.
قال مستشار بأحد البنوك الخاصة ان تأخر تعيين رئيس جديد للأهلي السبب الأساسي فيه البنك المركزي.
أضاف ان المحافظ الجديد للبنك هشام رامز يقود عملية مواءمات بين عدة اختيارات نظراً لحساسية الموقع وأهميته خاصة انه البنك الحكومي الأولي والأكبر في السوق.
أضاف انه علي الرغم من ذلك لا يمكن انكار وجود ضعف في الكوادر المؤهلة التي تمتلك الخبرة التي تمكنها من إدارة بنك ضخم بحجم البنك الأهلي المصري.
قال عبدالمجيد محيي الدين، نائب رئيس البنك العقاري المصري العربي: الكوادر المؤهلة متوفرة في السوق والمشكلة تكمن فقط في الاختيار.
أضاف ان السوق المصرفي المصري يتميز بوفرة الكفاءات البشرية ولديه مصرفيون كثيرون يعملون في الأسواق الخارجية. كان عامر قد أرسل رسالة عبر البريد الإلكتروني للموظفين أعرب فيها عن سعادته بخدمته للاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، مؤكداً انه سيتفرغ لأولاده ويعتزل العمل المصرفي. أكد في نص استقالته انه بعد خمس سنوات يسعي إلي الاستراحة لفترة، لترتيب شئونه الخاصة.
كتب – ناصر يوسف








