فى توقيت تشهد فيه البورصة المصرية تحركات متسارعة لإعادة هيكلة أدواتها وتعميق آليات التداول، تزايدت وتيرة النقاشات حول المشتقات المالية وآليات البيع على المكشوف، باعتبارهما من أبرز الأدوات المنتظرة لرفع كفاءة السوق وزيادة عمقه.
وفى هذا السياق، نظّمت جريدة «البورصة» مائدة مستديرة بمقر Greek Campus، جمعت قيادات سوق المال وصنّاع القرار، لمناقشة آخر مستجدات ملف المشتقات المالية والشورت سيلينج، وانعكاساتهما على سيولة السوق وجاذبيته للاستثمار المؤسسى.
وشهدت الندوة حضور الدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، ونائبه محمد صبرى، إلى جانب نخبة من قيادات شركات السمسرة وإدارة الأصول، وممثلى كبرى المؤسسات المالية العاملة بالسوق، حيث دار نقاش موسّع حول جاهزية البنية التحتية، وآليات التسعير، وأطر إدارة المخاطر، فى ظل مساعى السوق لمواكبة الممارسات العالمية وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وشارك فى الندوة عدد من قيادات السوق، من بينهم ياسر المصرى العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، وأحمد حمودة الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة ثاندر القابضة، وهشام إبراهيم العضو المنتدب لشركة تيلدا القابضة، وراندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة وتكوين المحافظ.
بالإضافة إلى معتز عشماوى مدير تطوير الأعمال بشركة كايرو كابيتال القابضة، وعمرو عبده العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، ويوسف يوسف مدير تطوير البيانات بشركة أرقام المالية، وخليل البواب رئيس الأسواق الإقليمية بشركة بلتون المالية القابضة، وحسن سمير العضو المنتدب لشركة عربية أون لاين.
كما شارك مصطفى عبدالعزيز العضو المنتدب لشركة ويلزى لإدارة الاستثمارات المالية، وعصام عبدالحفيظ العضو المنتدب لشركة الأهلى فاروس، ورانيا يعقوب العضو المنتدب لشركة ثرى واى.
واستهل محمود القصاص، مدير تحرير «البورصة»، الندوة بسؤال موجه للدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية حول آخر التحديثات المتعلقة بإطلاق سوق المشتقات المالية؟
وأجاب عزام قائلًا: إن البورصة المصرية تستعد لإطلاق أولى أدوات المشتقات المالية عبر بدء تداول العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسى EGX30 خلال أسابيع قليلة.
تدشين العقود المستقبلية على مؤشر «EGX30»
وأوضح عزام أن العام الجارى سيشهد تدشين العقود المستقبلية على مؤشر «EGX30»، على أن يتم التوسع تدريجيًا فى التجربة حال نجاحها، لتشمل عددًا من المؤشرات الأخرى، ثم الانتقال لاحقًا إلى الأسهم الفردية، وصولًا إلى إطلاق عقود الخيارات.
وأعرب رئيس البورصة عن تفاؤله بدور المشتقات المالية فى إحداث نقلة نوعية فى هيكل السيولة بسوق المال، سواء من حيث تنشيط شهية المخاطرة أو إتاحة أدوات التحوط، لافتًا إلى أن التوقيت الحالى، فى ظل التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين عالميًا، يمنح المستثمرين لأول مرة فرصة التحوط.
والعقود المستقبلية أو «Futures» هى عقود تصدرها البورصة، يدخل فيها طرفان؛ مستثمر يتخذ مركز الشراء (Long) مراهنًا على صعود السوق، وآخر يتخذ مركز البيع (Short) مراهنًا على التراجع، وفى حال تحرك الأسعار صعودًا، تُسجل المكاسب الورقية فى حساب تسوية المستثمر صاحب مركز الشراء، والعكس صحيح.
وأشار عزام إلى أن البورصة المصرية تعتزم إطلاق عقود مستقبلية بآجال 3 أشهر و6 أشهر فور الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يتم إصدار عقود جديدة بصورة متتابعة مع انتهاء آجال العقود القائمة.
النقطة من المؤشر الرئيسى ستعادل جنيهًا واحدًا
وفيما يتعلق بآلية التسعير، أوضح رئيس البورصة أن كل نقطة من مؤشر «EGX30» ستعادل جنيهًا واحدًا، بما يعنى أن القيمة الاسمية للعقد على المؤشر، البالغ حاليًا نحو 42 ألف نقطة، ستصل إلى 42 ألف جنيه.
وأضاف أن العقود المستقبلية على مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «EGX70» ستُطرح بمضاعف أكبر لكل نقطة، مؤكدًا أن سوق المشتقات سيكون متاحًا لجميع فئات المستثمرين دون قيود.
وشدد على أن دور البورصة المصرية لا يتضمن الوصاية على المتعاملين، بينما تتحمل شركات الوساطة المالية مسئولية بناء منحنى التعلم ونشر الوعى لدى المستثمرين.
وأوضح أن نسبة الهامش المقررة تم الاتفاق على أن تبلغ 10% من قيمة العقد المستقبلى، أى إذا دخل مستثمر فى عقد واحد على مؤشر EGX30 بقيمة 42 ألف جنيه، سيكتفى بسداد 4200 جنيه كضمانة، يضاف إليها هامش إضافى بنسبة 2% تحتفظ به شركات الوساطة المالية.
وتطرق إلى إنه تم الانتهاء من القواعد المنظمة لعمل و تداول المشتقات المالية وتم الانتهاء منها وإرسالها للهيئة العامة للرقابة المالية وكذلك تم الانتهاء من قواعد الخاصة بعمليات التسوية، والأسبوع الماضى تم التواصل مع عدد من الشركات لمنحهم التعليمات الخاصة بالربط.

وأضاف أن المرحلة الأولى من إطلاق المشتقات المالية ستتضمن إطلاق عقود مستقبلية على المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية EGX30، يليها عقود مستقبلية على مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 حتى لا يسحب أحدهم السيولة من الآخر وجميعها سوف يتم إصدارها خلال 26 يومًا.
وأوضح أن قيمة كل نقطة فى الولايات المتحدة تصل إلى 250 دولارًا، لذلك أجرت البورصة استطلاع آراء السوق حول تسعير النقطة فى السوق المصرى، ولو تم تسعيرها فى المؤشر الرئيسى بقيمة 250 جنيهًا سيكون السعر مرتفعًا للغاية ولكن تم اقتراح تسعيرالنقطة بـ 1 جنيه بالمؤشر الرئيسى، ويستطيع المستثمر شراء أكثر من عقد وذلك يسمح لصغار المستثمرين المؤهلين التعامل على هذه العقود.
ولفت إلى العقود المستقبلة المبدئية ستصدر بآجال تمتد لـ 3 و6 أشهر، وذلك بالتوازى ولن يكون هناك عقود بمدد أكبر من ذلك فى البداية لضمان السيطرة على المخاطر.. ويكون أول تداول بالسعر النظرى وفق معادلة التسعير التى ستضعها البورصة للعقد.
وتابع عزام قائلًا: سيتم إنشاء حساب تسوية للمشتقات وكل عضو تسوية سوف يسهم فى حساب التسوية، كما أن صندوق ضمان التسويات سوف يكون له دور أيضًا، وفى حال عدم كفاية أموال شركة التسوية فى حساب التسوية لن يكون الرجوع على باقى حسابات أعضاء التسوية بل سيتم الرجوع أولًا على حسابات نصيب البورصة فى التسوية.
واستطرد، أنه فى حالة لم يكن الأمر كافيًا يتدخل صندوق ضمان التسويات، كما أنه يوجد مقترح بأن يكون حجم الحساب الجديد الخاص بتسوية المشتقات وفقًا لحجم أكبر شركتى تسوية فى السوق.
توقيت مناسب للإطلاق
وقال رئيس البورصة ظروف الأسواق مناسبة جدًا للعملاء الراغبين فى التحوط بدل من خروجهم ودخولهم للسوق فى أوقات مختلفة يمكنهم شراء العقود المستقبلية الخاصة بالمؤشر الرئيسى لتخطى أوقات الهبوط المتوقعة، كما يمكن من خلال المشتقات زيادة مستوى المخاطر أو تقليلها وفقًا لرغبة العميل.
وتوقع أن تكون السيولة على المشتقات إضافة إلى السيولة على المؤشرات نفسها، وذلك وفقًا لما تشهده كافة الأسواق التى تعمل على المشتقات وقد تصل السيولة إلى 10 أضعاف فى بعض الدول.
فى ظل التراجعات المتكررة التى تضرب البورصة المصرية مؤخرًا تحت ضغط الأحداث الجيوسياسية، يعود ملف البيع على المكشوف أو «الشورت سيلينج» إلى صدارة اهتمامات السوق.
ويرى الخبراء أن هذه الأداة المالية التى طال انتظار تفعيلها بالشكل الكامل تمثل صمام أمان للأسواق وقت الأزمات، لأنها تمنح المتعاملين فرصة الاستفادة من التراجع، وتوفر سيولة إضافية تقلل من حدة الخسائر وتساعد على ضبط الإيقاع السعرى للأسهم.
وتطرق عزام إلى ملف الشورت سيلينج، موضحًا أنه كان هناك وعاء لجمع الأسهم المستهدف إيجارها ولم يكن يعرف العميل حجم ما يقوم بتسليفه، ولذلك تم إلغاء النظام القديم، ونقل حصيلة البيع 50% مع السمسار و100% مع شركة مصر للمقاصة.
ذكر أنه فى الحالتين يحصل القائم بالتسليف على فائدة المبلغين لدى شركة السمسرة ولدى مصر للمقاصة، وكان من المتوقع أن يكون هناك منافسة بين القائمين بالتسليف لتخفيض فائدة التسليف فيما بينهم حتى ربما تصل إلى صفر ويتوقع البعض فائدة تسليف سالبة حيث يتم تسويتها من فائدة حصيلة البيع لدى السمسرة والمقاصة.
وبالرغم من أن «الشورت سيلينج» أُطلق لأول مرة فى مصر عام 2019، إلا أن نتائجه جاءت دون المستوى المأمول، وسط ضعف إقبال من شركات السمسرة والمستثمرين، ما أعاد طرح تساؤلات عن أسباب عدم نجاحها والحلول الممكنة لتفعيلها بكفاءة فى المرحلة المقبلة.
وتقوم آلية “الشورت سيلينج” على بيع ورقة مالية قبل تملكها بهدف إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل، ليحقق المستثمر ربحًا يساوى الفارق بين سعر البيع والشراء مطروحًا منه تكلفة الاقتراض التى يدفعها نظير استعارة الورقة المالية.
الطريقة المناسبة لتسجيل عروض الشراء الخاص بالشورت سيلينج
وأوضح الدكتور إسلام عزام، أن النظام الجديد سوف يبحث عن أقل فائدة وأطول مدة استلاف، وعلى أى حال فى ظل توفر المواصفات المطلوبة من المقترض للأسهم سوف يتم التنفيذ وفى حالة عدم وجود المطلوب سوف يتم عرض المواصفات المتوفرة من حيث الكمية أو السعر أو فائدة التسليف وعلى المقترض للأسهم قبول أو رفض العروض المتاحة.
وأكد عزام، أن الأمر لا يزال قيد الدراسة والنقاش بين الجهات التنظيمة والرقابة وشركات تداول الأوراق المالية، مؤكدًا أن كافة التعديلات والأدوات الجديدة سوف يتم إصدارها فى الربع الأول من 2026.
المصري: فوتسى راسل تضع المشتقات ضمن معايير تقييم الأسواق
واقترح ياسر المصرى العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى، أن يكون التداول على المشتقات ممتد لما بعد أوقات التداول الرئيسية للأسهم، كنا يحدث فى جميع الأسواق الدولية التى تشهد تداول على تلك العقود لمدى زمنى قد يصل إلى 23 ساعة.
وعن تأثير المشتقات على جذب المستثمرين الأجانب، أوضح أن مؤسسة فوتسى راسل تعمل على تقييم الأسواق وفقًا لمعايير الكمية والكيفية ومن بين معايير الكيفية هى وجود المشتقات ومختلف أدوات التداول ونعمل على زيادة عمق السوق بشكل كبير وهو أحد أهم أهداف المستثمرين الأجانب.

وقال عزام إنه ليس هناك مانع من التفكير فى إصدار المشتقات على الذهب وكذلك السلع.
وكشف عن أنه لم يتم انتظار سيستم ناسداك المقرر تأسيسه فى شهر 7 المقبل وقد بادرت البورصة بإنشاء سيستم التسوية الخاص بها بهدف سرعة تدشين الأدوات الجديدة، وقد تم إرسال كافة القواعد لشركات السمسرة وعقد مجموعة كبيرة من الندات التعريفية بالأدوات والنظم الجديدة.
تابع أنه يتم العمل حاليًا على مؤشر الاستدامة وهو من أبرز المؤشرات التى يفضلها المستثمرون الأجانب، كما تهتم البورصة بتوفير البيانات بشكل كامل للمتعاملين لتيسير اتخاذ القرار الاستثمارى، كما سيتم إطلاق برامج تداول للبورصة المصرية على الهواتف المحمولة وكذلك برامج محاكاة تدريبية.
صبرى: 3 طروحات جديدة مرتقبة بالبورصة خلال الربع الأول 2026
ومن جانبه كشف محمد صبرى نائب رئيس البورصة المصرية، عن أن استطلاع أراء شركات السمسرة أظهر رغبة الكثير من الشركات فى زيادة عدد ساعات التداول، خاصة أن الكثير من الأسواق العربية والمستثمرين العرب يرغبون فى متابعة السوق المصرى.
لذلك، ستتم زيادة التداول بنحو نصف ساعة صباحًا ونصف ساعة فى نهاية اليوم وفقًا للمقترح الجارى العمل عليه وبنفس المدة الزمنية سيكون التداول على المشتقات أيضًا.

وقال صبرى، إن البورصة تنتظر موافقة الرقابة المالية على القواعد الخاصة بالمشتقات وتستطيع جميع الشركات العمل فيها بشرط الالتزام بالقواعد المطلوبة، كما أنه من الممكن إصدار المشتقات فيما بعد على الأسهم صاحبة السيولة المرتفعة وذلك بعد اختبار نجاحها على المؤشرات.
وعلى صعيد الطروحات الجديدة، أوضح أن نحو 3 شركات سوف يتم طرحها فى البورصة المصرية خلال الربع الأول من العام الحالى 2026.
وكشف أنه سيتم تفعيل المشتقات والشورت سيلينج داخل البورصة المصرية فى وقت واحد ولن يكون الأمر صعبًا على المتداولين، فضلًا عن التداول على أذون الخزانة للأفراد خلال الربع الأول من العام الحالى وسوف يتاح البيع والشراء عبر الهاتف المحمول أيضًا.
وتابع أن معايير الملاءة المالية لشركات السمسرة التى ترغب فى العمل بسوق المشتقات المالية تتضمن رأسمال مقترح بقيمة 50 مليون جنيه، لافتًا إلى أن نحو 20 شركة سمسرة عاملة فى السوق المصرية تتوافق مع المعايير المقترحة.
حمودة: المشتقات والشورت سيلينج سيغيران شكل السوق بالكامل
وفى سياق ذاته، قال أحمد حمودة الشريك المؤسس، والرئيس التنفيذى لشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن شكل السوق سيتغير بصورة كاملة مع طرح الأدوات الجديدة كالشورت سيلينج، والمشتقات المالية.
وأكد أن الشركات العاملة بالسوق المصرية لا بد أن تستوعب تغيير تركيبة السوق وسيطرة الأفراد على أغلب التعاملات وأن يكون التركيز على التوعية لجذب المزيد من المتعاملين الأفراد والتخلص من التوجه القديم فى التركيز على جذب المؤسسات.

ورجح أن تشهد العقود المستقبلية إقبالًا كبيرًا من المستثمرين الأفراد خاصة المستثمرين الشباب فيما يعرف بـ GEN Z.
من جهته اقترح محمد حمدان رئيس المشتقات المالية بشركة مباشر كابيتال، أن يكون هناك خطة كاملة للتوعية والتدريب الخاص بالأفراد حيث إنه يجب تشجيع الأفراد وصغار المستثمرين لأنه يمكنهم دفع 10% من قيمة عقود المؤشرات والتى سوف تمثل نحو 4000 جنيه إذا تم احتساب كل نقطة للمؤشر بسعر جنيه وفقًا لما اقترحته البورصة المصرية.
البواب: العدالة الضريبية شرط لجذب المستثمرين
وحول شكل السوق فى ظل المنتجات الجديدة، قال خليل البواب رئيس الأسواق الإقليمية بشركة بلتون المالية القابضة، إنه وفقًا للخبرات السابقة لصناديق المؤشرات كان لا بد من إجراء بعض التعديلات ولا يوجد سوى 3 أو 4 صناديق أسهم فى السوق تجاوزت قيمتها المليار جنيه.
ولفت إلى أن الأدوات الجديدة سوف يراها المتعاملون أنها تحمل قدر من المخاطرة بينما سيكون هناك طلب كبير، ولكن الشورت سيلينج والمشتقات سوف تكون تجربة مختلفة عن صناديق المؤشرات وسوف تشهد اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين.

وأعرب خليل البواب عن أمنياته بنجاح تجربة الشورت سيلينج والمشتقات على أن يكن حظها أكثر نجاحًا من صناديق المؤشرات.
وتوقع رئيس البورصة المصرية أن يقوم المتعاملون باستخدام المشتقات كأداة متاجرة أكثر من كونها أدوات تحوط، نافيًا أن يتأثر السوق سلبًا بتفعيل الشورت سيلينج، مطالبًا بضرورة توفير مختلف الأدوات المالية داخل السوق.
وأشار إلى أن البورصة المصرية تدرس إمكانية إطلاق عقود مستقبلية على الذهب فى مرحلة لاحقة.
وتساءلت راندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة وتكوين المحافظ، حول مدى أهمية إصدار كافة الأدوات الجديدة فى وقت واحد.
أجاب نائب رئيس البورصة، قائلًا: إن المرحلة الأولى بالطبع سوف تكون مرحلة اختبار طبيعية، كما أن هناك جهودًا كبيرة لتدريب وتوعية المتعاملين بمختلف أدوات الذكاء الاصطناعى والتدريب للتعريف بالأدوات المالية الجديدة.
تابع أن هناك تصورًا يخص الملاءة المالية للشركات المتعاملة مع المشتقات بحيث لا تقل عن 50 مليون جنيه وفقًا للمقترح المقدم من البورصة المصرية للهيئة العامة للرقابة المالية.
من جانبها، أكدت راندا حامد على قوة التواصل بين البورصة المصرية وشركات السمسرة.. لكنها تتخوف من سرعة إصدار هذا الكم من الأدوات المالية فى وقت واحد.
من جانبها، سأل عمرو عبده العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، رئيس البورصة المصرية حول طبيعة بدء التجارب على المشتقات الجديدة؟
أجاء رئيس البورصة قائلًا: إن الشركات سوف تضع اختبارات للعملاء، وفى حال اجتيازها سوف يتم السماح لهم بالتعامل على الأدوات الجديدة ولن يكون هناك تدخل من البورصة المصرية فى هذه الاختبارات، بالإضافة إلى الدورات التى ستمنحها البورصة.
بدوره، تساءل هشام إبراهيم العضو المنتدب لشركة تيلدا القابضة، عن التصورات المستقبلية لدور الأدوات الجديدة فى حال هبوط السوق مع توضيح أهمية ذلك للمستثمرين؟
ويرى معتز عشماوى مدير تطوير الأعمال بمجموعة كايرو كابيتال القابضة، أن السوق بدأ يتغير بالفعل خاصة فيما يتعلق بزيادة الأدوات، بينما لا بد من زيادة المحفزات الخاصة بقيد الشركات الجديدة فى البورصة المصرية، مقترحًا عودة فكرة وكلاء القيد مع زيادة المحفزات لقيد المزيد من الشركات.

وقال الدكتور يوسف اليوسف مدير تطوير البيانات المالية بشركة أرقام للاستثمار، إنه من الجيد جدًا طرح الأدوات الجديدة فى الوقت الحالى لاجتذاب رءوس الأموال من الخارج.
كما أعرب خليل البواب رئيس الأسواق الإقليمية بشركة بلتون المالية القابضة، عن ثقته فى استمرار تطور السوق مع طرح المنتجات الجديدة لا سيما فى ظل الذكاء الاصطناعى الذى سوف يسهم فى زيادة التوعية للمتعاملين واجتذاب متعاملين جدد فى ظل الأدوات الرقمية وشغف الأجيال الجديدة للتعامل داخل البورصة المصرية.
وطالب بتحقيق العدالة بين الأفراد والمؤسسات كصناديق الاستثمار حيث يجب المساواة فى الضرائب خاصة الضرائب على التوزيعات التى تقوم بها صناديق الاستثمار، مشيرًا إلى أن هناك دولًا تمنح محفزات ضريبية لصناديق الاستثمار.
من جانبه، تساءل حسن سمير العضو المنتدب لشركة عربية أونلاين لتداول الأوراق المالية، عن عدد الشركات التى تمتلك رءوس أموال بقيمة 50 مليون جنيه؟
أجاب رئيس البورصة قائلًا: إن نحو 20 شركة حاليًا تمتلك رءوس أموال بهذه القيمة، لذلك نتطلع أن يكون هناك تعديلات ضريبية لزيادة جاذبية السوق خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه قال محمد حمدان رئيس المشتقات المالية بشركة مباشر كابيتال، إن نحو 85% من المسجلين يتعاملون على العملات المشفرة كما أن هناك فئة كبيرة من الشباب تشارك فى برامج المراهنة على المباريات، وكل هذه الأموال والمخاطر كان لا بد من توجيهها داخل الاقتصاد المصرى وداخل أسواق المال عبر آلية تتيح تداول ومنتظم كالمشتقات المالية.
وقال مصطفى عبدالعزيز العضو المنتدب لشركة ويلزى لإدارة الاستثمارات المالية، إن الأعوام السابقة شهدت تطورات كبيرة فى شركات السمسرة والبورصة المصرية، بينما كان هناك تقصيرًا جماعيًا من كافة بنوك الاستثمار نحو زيادة عدد طروحات الشركات فى البورصة.
تابع أن هذا يشير إلى تراجع كبير فى نشاط بنوك الاستثمار فى السوق المصرى.
ومن جانبها ترى رانيا يعقوب العضو المنتدب لشركة ثرى واى لتداول الأوراق المالية، أنه لا بد من تخفيض ضريبة الدمغة على التداول فى البورصة المصرية لتشجيع المتعاملين وجذب المزيد من المستثمرين، مع التشديد على ضرورة التحرك المؤسسى بقوة فيما يخص ملف التوعية.
من جانبه، قال عصام عبدالحفيظ، العضو المنتدب لشركة الأهلى فاروس لتداول الأوراق المالية، إن توافر الكوادر المؤهلة يمثل أحد أبرز التحديات أمام توسع شركات السمسرة فى التعامل مع الأدوات المالية الجديدة، وخصوصًا المشتقات المالية.
وأوضح أن الطلب على هذه الكفاءات يفوق العرض حاليًا، ما يجعل من الصعب على العديد من الشركات توفير فرق عمل متخصصة قادرة على إدارة المخاطر وتسعير العقود المستقبلية بشكل دقيق، وضمان سير العمليات بسلاسة.
وأضاف عبدالحفيظ أن الشركات التى تتمتع بملاءة مالية قوية ستكون أكثر قدرة على جذب هذه الكوادر والحفاظ عليها، عبر تقديم برامج تدريبية متقدمة وحوافز تنافسية.
وأشار إلى أن المنافسة بين المؤسسات المالية على الكوادر المؤهلة ستزداد مع توسع السوق وطرح منتجات جديدة.
وأكد أن نجاح سوق المشتقات المالية لا يرتبط فقط بتوافر البنية التحتية والتقنيات، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على عنصر بشرى مؤهل، قادر على التعامل مع المنتجات المعقدة وتقديم الدعم للمستثمرين.








