أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن تطوير التعاونيات الزراعية يمثل إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الوزارة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، مشددًا على أهمية توسيع دورها في سلاسل القيمة الزراعية، لا سيما في مجالي التسويق والتصنيع الزراعي.
وأوضح الوزير، خلال كلمته فى جلسة نقاشية نظمتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بعنوان “تعزيز التعاونيات الزراعية بين مصر وألمانيا”، أن الحكومة المصرية تعمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية على إطلاق حوار مجتمعي شامل لتطوير قانون التعاونيات الزراعية، بما يمكنها من أداء دورها التنموي بكفاءة وفعالية أكبر، وبما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة الحالية.
وأشار فاروق إلى أن تعميق التعاون مع الجانب الألماني والاستفادة من التجربة الألمانية الرائدة في مجال التعاونيات الزراعية يمثل فرصة حقيقية لبناء نموذج ناجح قابل للتطبيق في السياق المصري، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية، وتحسين دخول المزارعين، ودعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الزراعة عن تقديره للتعاون القائم مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي، مؤكدًا أن هذا التعاون الوثيق يمثل إضافة مهمة لعملية صنع القرار في القطاع الزراعي.
كما ثمن الوزير الدور المحوري الذي تقوم به القيادات والمسؤولون عن الجمعيات الزراعية، مؤكدًا الاعتماد عليهم كشركاء أساسيين في تنفيذ سياسات الدولة الزراعية، ومشيدًا بالدور التاريخي لعدد من رموز الحركة التعاونية الزراعية، وما قدموه من إسهامات على مدار السنوات الماضية.
وأوضح فاروق أن المرحلة الحالية تشهد انطلاقة جديدة تهدف إلى تغيير الصورة الذهنية للتعاونيات الزراعية، والانتقال بها من دورها التقليدي المقتصر على توزيع مستلزمات الإنتاج، إلى كيان اقتصادي فاعل يسهم في زيادة الصادرات الزراعية، وتحقيق قيمة مضافة لصغار المزارعين.
وأكد على أن حجم العمل المطلوب كبير، وأن الريف المصري يمتلك إمكانات واسعة، معربًا عن ثقته في أن التعاون المشترك بين جميع الأطراف سيمكن من تحقيق نقلة نوعية حقيقية تخدم المزارع المصري وتعزز الشراكات الدولية القائمة على المنفعة المتبادلة.








