مبروك: “يونيفرسال” تمكنت من تسويق وبيع كامل إنتاجها دون حملات تليفزيونية ضخمة
يشهد موسم رمضان 2026، تغيرات ملحوظة في خريطة الإنفاق الإعلاني، إذ تتجه شركات صناعة الأثاث والأجهزة الكهربائية والتطوير العقاري، نحو إعادة صياغة استراتيجياتها التسويقية، مع التركيز بشكل أكبر على المنصات الرقمية كبديل أكثر كفاءة من حيث التكلفة، في ظل ارتفاع أسعار الإعلانات التليفزيونية وتباين طبيعة المشروعات المطروحة خلال الفترة الحالية.
قال حسن مبروك، مدير عام شركة يونيفرسال للأجهزة الكهربائية، إن شركته لم تتجه إلى الإعلانات التليفزيونية خلال الفترة الحالية، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفتها، موضحًا أن الإعلان التليفزيوني لمدة 10 ثوان قد تصل تكلفته إلى نحو 3 ملايين جنيه.
وأضاف أن الحملات الإعلانية الكبرى تتطلب ميزانيات بعشرات ملايين الجنيهات، وهي أعباء لا تستطيع جميع الشركات تحملها، ما يدفع العديد منها إلى الاعتماد بشكل أكبر على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها أكثر مرونة وأقل تكلفة، مع قدرة استهداف الشرائح المطلوبة من العملاء.
وأكد مبروك أن الشركة تمكنت من تسويق وبيع كامل إنتاجها دون الحاجة إلى حملات تليفزيونية ضخمة، مشيرًا إلى أن قوة العلامة التجارية وانتشار شبكة التوزيع، إلى جانب الحملات الرقمية المدروسة، أسهمت في تحقيق النتائج المستهدفة.
وأوضح أن الاتجاه نحو الإعلان الرقمي لم يعد خيارًا مؤقتًا، بل أصبح جزءًا من استراتيجية تسويقية طويلة الأجل، في ظل التغيرات المستمرة في سلوك المستهلك واعتماده المتزايد على المنصات الإلكترونية في اتخاذ قرارات الشراء.
الشيخ: «أسيت تاب» تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار وقليلة التكلفة
وقال علاء الشيخ، رئيس مجلس إدارة شركة «أسيت تاب» للتسويق العقاري، إن الشركة تعتمد خلال شهر رمضان بشكل أساسي على منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمشروعاتها، نظرًا لقدرتها على الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء بتكلفة أقل مقارنة بالإعلانات التليفزيونية.
وأوضح أن الشركة لا تميل إلى الحملات التليفزيونية خلال الشهر الكريم، خاصة في ظل عدم وجود مشروعات ضخمة تستدعي هذا النوع من الإنفاق الإعلاني، مشيرًا إلى أن الحملات التليفزيونية في رمضان تتطلب ميزانيات تبدأ من 50 مليون جنيه وقد تتجاوز ذلك.
وأضاف الشيخ، أن «أسيت تاب» تخصص ما بين 2% و5% من ميزانية كل مشروع للتسويق والترويج، على أن يتم تنفيذ الحملات الإعلانية بشكل دوري كل 6 أشهر، فيما تحتاج بعض المشروعات إلى تكثيف الترويج كل 3 أشهر وفقًا لطبيعة المشروع ومرحلة تنفيذه.
وأشار إلى أن الشركة تتجه خلال الفترة المقبلة للاعتماد على شركات متخصصة في إدارة الحملات الإعلانية، بهدف تقديم محتوى احترافي بتكلفة أكثر كفاءة، مؤكدًا أن السوق الإعلاني يتجه عالميًا نحو هذا النموذج القائم على التخصص، وأن شركات الدعاية التي لا تواكب هذه التطورات قد تواجه حالة من الانكماش خلال الفترة المقبلة.
عادل: الإعلانات التليفزيونية لا تزال تستحوذ على الجزء الأكبر من موازنات الدعاية
وقال نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة «بي تو بي» للتسويق العقاري، إن الإعلانات التليفزيونية لاتزال تستحوذ على الجزء الأكبر من موازنات الدعاية، خاصة الحملات التي تبث خلال برامج «التوك شو» ذات نسب المشاهدة المرتفعة، ما يرفع تكلفة الظهور الإعلاني خلال الموسم الرمضاني.
أضاف أن الشركات تخصص ما بين 5% و10% من ميزانية المشروع للحملات التسويقية، موضحًا أن هذه النسبة تختلف وفقًا لحجم المشروع وطبيعة الفئة المستهدفة واستراتيجية الطرح.
وأشار عادل، إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت خيارا رئيسيا أمام الشركات في الوقت الحالي، نظرًا لانخفاض تكلفتها نسبيا مقارنة بالتليفزيون، لافتًا إلى أن الحملات الرقمية تبدأ من نحو 50 ألف جنيه وقد تزيد بحسب نطاق الاستهداف ومدتها.
فكري: التخطيط السنوي للدعاية يقلل حملات رمضان.. وانتعاشة عقارية الربع الثاني
وقال أحمد فكري، رئيس مجلس إدارة شركة «كونتكت» للتطوير العقاري، إن الشركة تضع خطتها الإعلانية بشكل سنوي ومقسم على مدار العام، وهو ما يقلل الحاجة إلى إطلاق حملات مكثفة خلال شهر رمضان.
وأوضح أن هذا النهج يمنح الشركة مرونة في توزيع الإنفاق التسويقي وفقًا لتوقيتات طرح المشروعات، بدلًا من التركيز الموسمي، وهو ما تتبعه العديد من الشركات حاليًا.
أشار فكري، إلى أن هناك عاملًا آخر وراء تراجع بعض الشركات عن الإعلان في الفترة الحالية، يتمثل في حالة الهدوء النسبي التي يشهدها السوق العقاري، في ظل غياب طروحات كبرى جديدة، متوقعًا أن يشهد الربع الثاني من العام الحالي حالة من الانتعاش مع عودة خطط الطرح والتوسع.
فوزي: الشركات الكبرى تستغل رمضان لتسويق المشروعات الضخمة
من جانبه، قال فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة شركة «مينا» للاستشارات والتطوير العقاري، ورئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن شركات التطوير العقاري الكبرى تستغل شهر رمضان للترويج لمشروعاتها الضخمة، مستفيدة من ارتفاع نسب المشاهدة للقنوات التليفزيونية خلال الشهر الكريم.
وأوضح أن استراتيجيات الترويج تختلف من شركة لأخرى. فبعض الشركات تعتمد على حملات تسويقية ممتدة طوال العام، مع تقديم عروض وتسهيلات تحفيزية، وتكتفي خلال رمضان بالإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي لتقليل التكلفة.
كما توجد شركات أخرى قد تمتنع عن إطلاق حملات إعلانية خلال الشهر، بسبب ارتفاع تكلفة الإعلانات التليفزيونية، خاصة في ظل المنافسة الشديدة على المساحات الإعلانية في أوقات الذروة.
درياس: “السوشيال ميديا” ومنصات التجارة الإلكترونية تتيح استهدافًا دقيقًا للعملاء
وأكد إيهاب درياس، رئيس مجلس إدارة شركة لاروش للأثاث، أن استراتيجية شركته التسويقية خلال شهر رمضان تعتمد بشكل أساسي على الحملات الرقمية، في ظل التغيرات التي شهدها سلوك المستهلك خلال السنوات الأخيرة، واتجاهه المتزايد للبحث والشراء عبر المنصات الإلكترونية.
وأوضح أن الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية تتيح استهدافًا دقيقًا للعملاء وفقًا للفئة العمرية والقدرة الشرائية، ما يحقق عائدًا أفضل على الإنفاق الإعلاني مقارنة بالحملات التليفزيونية مرتفعة التكلفة.
وأضاف درياس، أن ميزانيات التسويق في قطاع الأثاث تختلف باختلاف الموسم، إذ يتم تكثيف الحملات قبل المواسم الرئيسية مثل الأعياد وفترات تجهيز المنازل الجديدة، بينما يتم خلال رمضان التركيز على العروض الخاصة والباقات الترويجية، مع تخصيص ما يتراوح بين 3% و7% من قيمة المبيعات المستهدفة للإنفاق التسويقي.
وأشار إلى أن بعض الشركات الكبرى في القطاع قد تلجأ إلى الإعلان التليفزيوني إذا كانت تطلق خطوط إنتاج جديدة أو توسعات ضخمة، لكن الغالبية باتت تفضل الحلول الرقمية لما توفره من مرونة في قياس الأداء وتحليل النتائج بشكل فوري.
وأكد درياس، أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتمادًا أكبر على شركات متخصصة في التسويق الرقمي وصناعة المحتوى، إلى جانب توظيف أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لفهم اتجاهات المستهلكين، معتبرة أن من لا يواكب هذا التحول سيفقد قدرته التنافسية تدريجيًا في السوق.








