تباينت أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية، اليوم الثلاثاء، وسط تحركات طفيفة استباقا لانتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، للموافقة على شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب فجر، الأربعاء.
وبينما سجل المعدن النفيس هبوطا في التعاملات العالمية عند متوسط 4666 دولارا للأوقية، مقابل متوسط 4673 أمس الإثنين، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعا طفيفا في السوق المحلى عند 7.140 جنيه بزيادة تقارب 10 جنيهات عن إغلاق أمس الأول.
ووصل سعر عيار 24 نحو 8.160 جنيه، وعيار 18 حوالي 6.120 جنيه، في حين سجل الجنيه الذهب 57.120 جنيه.
إمبابي: انخفاض القوة الشرائية يدفع التجار نحو خفض الأسعار
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلي يشهد تراجعًا واضحًا في الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات مقارنة بالفترات السابقة، ما انعكس على تداول الأسعار بأقل من نظيراتها العالمية بنحو 1%.
وأوضح أن انخفاض القوة الشرائية يدفع التجار إلى خفض الأسعار لتحفيز الطلب، بينما يلجأ بعضهم إلى التصدير كبديل لتصريف الإنتاج.
ووفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، تتداول الأسعار المحلية بخصم يقارب 25 جنيهًا في الجرام عن السعر العالمي، نتيجة ضعف الطلب الداخلي واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، ما يعكس تراجع القوة الشرائية للمستهلكين وعدم قدرة السوق على استيعاب الارتفاعات المتتالية.
أضاف إمبابي لـ”البورصة”، أن التطورات الجيوسياسية العالمية دفعت السيولة نحو الدولار وقطاع الطاقة، ما حد من المكاسب الفعلية للذهب، لكنه توقع استعادة المعدن الأصفر اتجاهه الصعودي خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالية وصول الأوقية عالميًا إلى 6 آلاف دولار بنهاية 2026، مدفوعًا بحالة عدم اليقين المستمرة.
واصف: الصادرات تراجعت بشكل ملحوظ خلال الربع الأول
من جانبه، أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن صادرات الذهب المصرية تراجعت بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في الأسواق الإقليمية، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية هي المرجع الوحيد لتقييم أداء القطاع.
وشدد على أن السوق المحلي لا يشهد حاليًا أي فجوة سعرية حقيقية مع الأسواق العالمية، وأن التحول الحالي في الطلب يتركز على المشغولات الذهبية التي أصبحت النمط السائد بعد شهر رمضان، موضحا أن التنبؤ بأسعار الذهب المستقبلية يظل صعبًا نظرًا للتقلبات العالمية المستمرة.
نجيب: السوق المحلي يعاني ركودًا حادًا رغم مواسم الزفاف
وأكد نادي نجيب أن السوق المحلي يعاني ركودًا حادًا، مع ضعف القوة الشرائية للمستهلكين، رغم مواسم الزفاف، موضحًا أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار أدت إلى تراجع الطلب على المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية، وأن محدودية السيولة هي العائق الرئيسى أمام حركة السوق.
وتوقع نجيب، استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، مع احتمال تراوح أسعار الجرام بين 7.500 و7.750 جنيه، مشددًا على ارتباط السوق المحلي مباشرة بسعر الأونصة العالمية مضروبًا في سعر الدولار، ما يجعل أي فروق بسيطة غير مؤثرة.
وأضاف أن الصادرات مستمرة لكنها ضعيفة، وبمستويات أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار ضعف الطلب الداخلي كمحدد رئيسى لحركة السوق.






