تستهدف غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات شراء نحو 100 ألف طن من قمح الديورم خلال الفترة المقبلة، بهدف تلبية احتياجات مصانع المكرونة المحلية، بحسب ما أكده عبدالغفار السلاموني، نائب رئيس الغرفة.
وقال السلاموني إن الغرفة تقدمت بطلب إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية للحصول على القمح الديورم خلال موسم التوريد الحالي.
وأوضح أن عددًا من الشركات العاملة في القطاع تقدمت بطلبات ضمن هذه المبادرة، من بينها شركات “أبودنقل” و”سما” و”ريجينا”، إلى جانب شركات أخرى، في إطار السعي لتأمين احتياجاتها من الخامات الأساسية وضمان استقرار العملية الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الاعتماد على قمح الديورم يسهم بشكل كبير في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة مع تنامي الطلب على منتجات المكرونة في السوق المصرية، سواء للاستهلاك المحلي أو التوسع في فرص التصدير للأسواق الخارجية.
وأكد السلاموني أن موسم توريد القمح المحلي يمثل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات البلاد من الحبوب، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف خلال الموسم الحالي استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، بما يعزز المخزون الاستراتيجي ويحد من الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التقلبات العالمية التي تؤثر على حركة التجارة وأسعار السلع الأساسية.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن أسعار القمح المستورد تتراوح حاليًا بين 14 و14.5 ألف جنيه للطن، متوقعًا حدوث زيادة طفيفة خلال الشهر المقبل، نتيجة تأثر المحصول الأمريكي بحالة الطقس السيئة التي أثرت سلبًا على الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما قد ينعكس على حركة الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن أسعار الدقيق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر الجاري، حيث صعدت من نحو 14 ألف جنيه إلى ما بين 16 و16.5 ألف جنيه للطن تسليم المصنع، نتيجة زيادة سعر صرف الدولار وارتفاع تكلفة النقل والشحن، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على المصانع العاملة في القطاع.
وشدد نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب على أهمية تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح، من خلال تقديم حوافز سعرية مناسبة وتيسير عمليات التوريد، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاكتفاء النسبي من المحصول الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وأكد أن استمرار دعم الدولة لهذا الملف الحيوي يعد ضرورة لضمان استقرار منظومة الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، مشيرًا إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي يظل الخيار الأكثر استدامة على المدى الطويل.








