قالت ماريان قلدس، الرئيس التنفيذي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، إن نشر ثقافة الاستثمار يمثل ركيزة رئيسية لبناء سوق مالي قوي ومستدام.
وأشارت إلى أن قضايا الاستثمار لا تزال في كثير من الأحيان حبيسة الدوائر المتخصصة، ولا تصل بالشكل الكافي إلى الفئات الأوسع التي يُفترض استهدافها لتعميق قاعدة المستثمرين.
وأوضحت قلدس، أن رحلة المستثمر تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تشمل كيفية الدخول إلى الاستثمار، وآليات الاستمرار فيه، ثم التخطيط للخروج.
ولفتت إلى أن التطور التكنولوجي والتكنولوجيا المالية أسهما في تبسيط خطوات الدخول إلى السوق بشكل كبير، في حين يظل الاستقرار التشريعي والتنظيمي عنصرًا حاسمًا لضمان استدامة الاستثمارات، وهو ما تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على ترسيخه.
وشددت على أن التخطيط المسبق لمرحلة الخروج من الاستثمار يُعد عنصرًا جوهريًا غالبًا ما يتم تجاهله، ما قد يؤدي إلى نشوب نزاعات مستقبلية، مؤكدة أهمية التفكير المبكر في بدائل تسوية المنازعات، وعلى رأسها الوساطة والتحكيم، لما توفره من مزايا تتعلق بالسرية وسرعة الفصل وإصدار أحكام ملزمة، إلى جانب أدوات مستحدثة مثل التحكيم المعجل وآليات التعامل مع المطالبات الصغيرة، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات السوق.
وكشفت قلدس، عن إطلاق مبادرة مشتركة مع البورصة المصرية تحت عنوان «استثمارك اليومي أهوه ولا أسهل»، والتي تستهدف ترسيخ مفهوم الاستثمار السلبي، من خلال توجيه مدخرات صغيرة وبصورة دورية إلى أدوات استثمارية متنوعة، تشمل صناديق الاستثمار، والأسهم، وصناديق الذهب، وغيرها، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وعدم قصر الاستثمار على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة.
وأضافت أن المبادرة تستهدف الوصول المباشر إلى مختلف شرائح المجتمع عبر الجامعات، والأندية، والمؤسسات الدينية، بهدف نشر وعي استثماري حقيقي قائم على التنويع وبناء المحافظ الاستثمارية على المدى الطويل.








