رشدي هلال : يجب التوسع في استيراد اللحوم للحفاظ علي استقرار الأسعار في الأسواق
الخدمات البيطرية : استيراد 10 آلاف رأس الشهر الماضي مقابل 15 ألفاً في مارس 2012
انخفضت كميات اللحوم الجملي المطروحة في السوق المحلي بصورة ملحوظة نتيجة عزوف المستوردين عن استيراد الجمال بعد ارتفاع سعر صرف الدولار، فيما تشير تقارير الهيئة العامة للخدمات البيطرية إلي تراجع قدره 25% في الطلبات الاستيرادية للحوم والجمال بالأخص.
قال يوسف ممدوح، رئيس الادارة المركزية للحجر البيطري بوزارة الزراعة، إن نسبة رسائل الجمال المستوردة تراجعت بنسبة لا تقل عن 25%، وذلك خلال الشهور الأولي من العام الجاري، حيث تم استيراد نحو 10 آلاف رأس جمل خلال مارس الماضي مقابل 15 ألف رأس خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار أدي إلي ارتفاع تكلفة استيراد الجمل الواحد بمتوسط الف جنيه بالاضافة الي وجود فارق بنحو 20% بين سعر تداول العملة المصرية في مقابل العملة السودانية، وأن المستورد يشتري الجمل بالدولار، ومع ارتفاع سعره لجأ المستورد للشراء بالعملة السودانية، وبالتالي فإنه يخسر عند شراء كل جنيه سوداني لإتمام صفقة البيع ما يقرب من20 قرشا، كما أنه يخسر أيضا عندما يعيد بيع فائض العملة السودانية عنده إلي البنك المصري.
وأوضح ممدوح أن الهيئة تسعي لفتح اسواق جديدة للمستوردين، لتنشيط حركة تجارة الجمال بمصر، وأنه قد تم بالفعل توقيع اتفاقية لاستيراد الجمال من كينيا.
من جانبه، أكد رشدي هلال، عضو مجلس إدارة شركة «بان أفريقيا تريد» أن الشركة لم تقم منذ بداية العام باستيراد جمل واحد، وذلك مقارنة بنحو 3 الاف جمل تم استيرادها خلال نفس الفترة من العام الماضي، وأن التوقف عن الاستيراد جاء نتيجة ارتفاع التكاليف بما يجعل الاسعار لا تتناسب مع مستوي المستهلك المحلي.
وأشار إلي أن استيراد الجمال الحية يتم في المعتاد من اثيوبيا والسودان لخلوها من الأمراض، فضلاً عن دعم العلاقات مع أهم دول حوض النيل، وأن اللحوم الاثيوبية ارخص الانواع الموجودة بالسوق المحلي.
وشدد هلال علي ضرورة التوسع في استيراد اللحوم الحية لزيادة المعروض في السوق المحلية والحفاظ علي انخفاض الأسعار، وأنه خلال العام 2013 لن يتراجع المستوردون عن كسر حاجز الاستيراد لعدد 120 ألف رأس جمل.
ولفت إلي أهمية تطوير العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا من خلال اتفاق حكومتي الدولتين علي تخصيص مساحات من أجود أراضيها لشركات القطاع الخاص المصري، بغرض استصلاحها وتربية الجمال بها، وهو ما يؤدي إلي ضمان استيراد كميات كبيرة من اللحوم الجملي سنوياً بأرخص الأسعار.
وقال محمد شرف، عضو شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، إن الكميات المعروضة في الاسواق من اللحوم الجملي تشهد تراجعا ملحوظا، وذلك ينذر بارتفاع في اسعار اللحوم بشكل عام، لأن الجمال المستوردة ساهمت بشكل كبير في استقرار السوق خلال فترة عيد الأضحي الماضي.
واضاف أن اللحوم الجملي لها الزبون الخاص بها، وأن المحل الذي كان يحصل علي 100 كيلو يوميا أصبح لديه الآن نحو 10 كيلو جرامات فقط، وهي كمية ضعيفة تجعل الطلب يزيد بصورة كبيرة علي اللحوم الاخري، وأن متوسط سعر كيلو اللحم الجملي بلغ هذا الأسبوع نحو 52 جنيهاً، بدلا من 50 جنيهاً الأسبوع الماضي.
في سياق متصل، أوضح سعيد زغلول، عضو شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، أنه عادة ما يزيد الإقبال علي اللحوم الجملي من قبل المستهلكين في المناطق الشعبية، حيث إن الظروف الاقتصادية الراهنة قد تؤدي إلي تزايد الطلب علي هذه اللحوم مقارنة باللحوم الكندوز التي تزيد اسعارها علي 70 جنيها للكيلو.








